التصنيف: المقالات

  • كتب يحيى الزنداني “الهجرة ليست الملاذ الآمن للكوير”

    كتب يحيى الزنداني “الهجرة ليست الملاذ الآمن للكوير”

    المهاجر الكويري.
    يصادف يوم الـ ١٨ من ديسمبر اليوم الدولي للمهاجرين وتعرف الأمم المتحدة المهاجر على أنه ”شخص أقام في دولة أجنبية لأكثر من سنة بغض النظر عن الأسباب سواء كانت طوعية أو كراهية، وبغض النظر عن الوسيلة المستخدمة للهجرة سواء كانت نظامية أو غير نظامية“.

    يشمل اليوم الاحتفاء بالمهاجرين والاشاده بقدرتهم على تنمية البلاد التي قرروا الاستقرار فيها والعمل ولكن تظهر الفروقات واضحة بين من قام بالخروج من بلده كهارب من الصعاب ، وخطر الموت والذي غالبا ما يتم تقييمه تحت تصنيف لاجئ لمدة غير محددة وبعد ذلك يعطى حق الإقامة الدائمة وأحيانا يتبعها إعطائه صلاحية طلب استصدار جواز في بعض الدول .

    مهاجر وكوير ؟ هل سمعت بهكذا رابط من قبل ؟ ما يجدر التنبيه له أن مصطلح كوير يضم كافة أفراد مجتمع الميم / عين ، و هو يشكل مظلة واسعة من الأطياف التي يصعب تحديدها بمجرد النظر ولكن عدد لا يستهان به من أفراد مجتمع الميم يقررون الهجرة رغبة في حياة أفضل وأكثر استقرار مادي أيضا بعيدا عن التحديات التي يواجهونها ببلدانهم سواء مع السلطات أو المجتمع والاسرة .

    ظاهرة الهجرة لأسباب اقتصادية تكثر في دول الحروب والدول الفقيرة ” النامية ” من دول العالم الثالث ولكن دائما ما يتم تهميش شريحة مجتمع الميم / عين في هكذا احصائيات لدراسة الظاهرة لأسباب منها عدم الاعتراف بوجود المجتمعات الكويريه ؛ صحيح أن أسباب الهجرة تكون جماعية ولكن حالات مجتمع الميم / عين غالبا ما تكون فرديه ويشملها ايضا الظروف الصعبة التي يعاني منها المجتمع المحلي الذي يأتون منه ككل .

    هل تخيلت قبل ذلك أن تكون مرفوض من اهلك ومهدد بالقتل من مجتمعك والجهات المتطرفة به ومستهدف ومجرم من قبل حكومتك وتقرر أن تخرج من هكذا قوقعة قمعية حالماً بمستقبل أفضل فتجد المكان الوحيد الذي يقبل بوجودك وعملك بسبب ضعف مواردك و نظام دولتك التعليمي الرديء، هو دولة أخرى تجرمك أيضا لكنها تستقطب العمالة الأجنبية لقبولها بمرتباتهم البخسة وظروف العمل الاستعبادية في غالب الأحيان .

    يلجأ عدد لا بأس به من أفراد مجتمع الميم للعمل في دول الخليج بحثا عن اي فرصه متاحه للعيش لإرتفاع نسبة البطالة في بلدانهم وتضاعف الهجمات عليهم في مناطقهم ليتحملوا الأجر المتدني والسكن الغير آدمي والمعاملة العنصرية وصولاً إلى الإستعباد في ساعات العمل ، وفوق ذلك يواجهون داخل أعمالهم التي تعتبر مقننة ؛ التحرشات والإجبار علي العمل بالجنس التجاري والاتجار بهم ، غير قادرين على الإفصاح حتى لا يخسروا عملهم ويتم ترحيلهم وخوفا من السجن حيث في هكذا سيناريوهات يتحول الضحية لجاني .

    يعمل أفراد مجتمع الميم/ عين في أماكن عمل كمراكز المساج وفي البناء والمحلات التجارية ، لأسباب عديدة ليست دائما متعلقة بمستواهم التعليمي ولكن أكثر بفرص العمل المتوفرة ويتم إستغلالهم على الرغم من أنهم يشكلون جزء كبير من القوى العمالية التي لا يمكن الإستغناء عنها .

    تربط الهجرة للسامع بالرغبة في الإستقرار المادي وتحسين فرص العيش وحتى عند الحديث عن عيوبها يتمحور الحديث عن صعوبة الإندماج بإختلاف اللغة ، الثقافة .. الخ ولا يتضمن ذلك المهاجر الكوير الذي يعاني من الوصم المضاعف أينما حل وصعوبه الإندماج وعدم شمله في البرامج التأهيلية وفي حال حدث ذلك يكون مع نفس المجتمعات التي هرب منها .

    إن مخاطر الهجره الغير نظاميه تتضاعف علي الاقليات الجنسيه والنساء وتكون مؤذية لحيواتهم بسبب إستغلالهم من المهربين أو الكراهية التي يواجهونها في الرحله مع من يهاجرون معهم ، يتعرض المهاجر الكويري للسرقه والإبتزاز ،الإغتصاب بالتهديد تحت السلاح والقتل ما إذا تم إكتشاف هويته / ميوله في هكذا رحلات.

    غياب الدراسات والسياسات التشريعية التي تشمل المهاجر الكويري ، تعمل كعائق لحياته حتى بعد وصوله للبلدان التي تعتبر آمنة وتضمينها له في أوساطها ، مما يسبب في عزل الأفراد وعدم قدرتهم على العيش والإندماج مع المجتمعات التي يعيشون بها مما يدعونا للتذكير أن وصف مهاجر يتضمن أقليات يجب الإعتراف بها وبحقوقها للتعامل معها بشكل خاص يضمن حصولها على حقوقها الأساسية كبقية المهاجرين.

  • نتائج … غياب الإعتراف التشريعي بالتعددية

    نتائج … غياب الإعتراف التشريعي بالتعددية

    أدي غياب الإعتراف التشريعي بالتعددية الجنسية الي تهديد أكثر من 50% من شباب مجتمع الميم في الولايات المتحدة الأمريكية .
    وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة أمريكية تدعي “ذا تريفور بروجكت” لمكافحة الانتحار بين شباب مجتمع الميم ، فقد جاءت نتائج هذا الإستطلاع ، إلي أن أكثر من 50% من الشباب العابرين جنسيا وغير ثنائي الجنس في الولايات المتحدة، فكروا بجدية في الانتحار خلال العام الماضي .

    المنظمة أجرت المسح بهدف تسليط الضوء على تدهور الصحة العقلية والنفسية لأفراد مجتمع الميم ، وتضمن الإستطلاع حوالي 34 ألف شابا مثلي/ عابر الجنس، تتراوح أعمارهم بين 13و 24 عاما وفق ما نقلته صحيفة الجارديان .

    الإستطلاع كشف أن الولايات التي سعى المشروع فيها إلى سن تشريعات تناهض مجتمع الميم، بما في ذلك تكساس وأركنساس، تسجل مستويات عالية جدا من الشباب المعرضين لخطر الانتحار من أفراد مجتمع الميم.

    علي صعيد آخر ، أفادت صحيفة “واشنطن بوست ” في وقت سابق أن البلاد شهدت تقديم أكثر من 150 مشروع قانون يفرض قيودا على العابرين جنسيا في المجالس التشريعية للولايات خلال عام 2022، وهو أعلى رقم تسجله الولايات المتحدة، بما في ذلك تقييد وصولهم إلى الرعاية الطبية واستخدام الحمامات التي تتطابق مع هوياتهم الجنسية.

    استطلاع “تريفور بروجكت” كشف أيضا أنه في العديد من الولايات 5 إلى 10% من العابرين جنسيا لا يزالون يخضعون لـ”العلاج التحويلي”، وهي ممارسة فاقدة للمصداقية ومرتبطة بأضرار نفسية شديدة .. بحسب الجارديان.

  • حب واحد … دعوة للتضامن وعدم التمييز .

    حب واحد … دعوة للتضامن وعدم التمييز .

    تصاعدت ردود فعل المجتمعات العربية ، مع ما يحدث في مونديال كأس العالم لكرة القدم في قطر ” أول دولة عربية إسلامية تستضيف كأس العالم ” .
    حيث تؤمن شريحة كبيرة من المجتمع العربي و الإسلامي بوجود مؤامرة تحاك ضده من أجل تغيير نواميس الطبيعة ونشر المثلية الجنسية .
    شارة “حب واحد” وما تعنيه غائب عن نظر ، و فهم الأفراد الناطقين / ات باللغة العربية لربطهم الشارة بدعم نشر المثلية ، و فرض تقبلها على العالم من أجل نشر الإنحلال الأخلاقي في أوساط ما يدعى بالمجتمعات المحافظة .

    في حين أن ” شارة حب واحد ” هي جزء من حملة عالمية تدعو لتضمين جميع أفراد المجتمع ورفض التمييز علي اساس أي نوع أو هوية جنسية / جندرية ؛ و يضم ذلك الأقليات الجنسية بالطبع .
    الجميع يتابع ما يحدث في كأس العالم ، بترقب والإعلام يسلط الضوء علي ما يحدث في قطر ، علي الرغم من عدم اهتمام شريحة كبيرة منهم ، بكرة القدم و هنالك قلة وعي بمجريات المنافسات و فروقات الفرق الكروية ، تجد شغفهم متعلق بترجمة العامة لما تفعله قطر ، و تفاعلات الدول معها بخصوص” ملف حقوق الانسان” مما يشعل الفضول لجعلك تفهم تقاطعية الرياضة خاصة العالمية منها بحياة الأفراد العادية .
    أسميتها فترة سقوط الأقنعة و زيف المدافعين يظهر جليا في هكذا مجريات ، حيث بلاهه أفكارهم تنكشف بلا ستار فالثقافة ليست مرتبطة بكم كتاب قرأت ، بل هل غيرت أفكارك المتحجره ما قرأت .
    حيث أنه على عكس ما يظن غالبية الأشخاص أن الوعي رحلة طويله تصقلك بالتجارب الجديده و الفهم بالأشخاص المختلفه حولك .
    من المتعارف عليه أن منظمات المجتمع المدني ، تهدف لمساعدة ودعم المجتمعات بأشكال عديدة منها جانب التثقيف ورفع وعي الأفراد وصولا إلى توفير الدعم بكافة أشكاله على أرض الواقع .
    كما أن مؤسسات / مبادرات المجتمع المدني هي حلقة الوصل بين المواطن البسيط واحتياجاته و الدولة ومؤسساتها ،حتى أنها تعمل بشكل منفرد لكشف فساد الدولة أو ممثليها أو مؤسساتها في بعض الأحيان ، حيث أنها تتضمن جميع الاختلافات بحكم انها تمثل كافه شرائح المجتمع بتنوعاته .

    و على الرغم من هذه الحقيقة ، تصدرت منظمات المجتمع المدني المحلية في الكويت حملات واسعة ترفض المثليين / ات ، و تقوم بنشر “خطاب الكراهية ” في الشوارع الرئيسية في إمارة الكويت ، و ترفض فيها المثلية الجنسية وتدعو لمقاطعة منتجات قوس قزح ، كردة فعل تثبت رفض ما يحدث في قطر من محاولات البعض خلال أيام المونديال العمل علي تضمين ودعم المثليين / ات ورفع شعارات قوس قزح لدعم مجتمع الميم / عين .

    من جهه أخرى في العراق تصدر مقتدى الصدر ” الزعيم السياسي ” و قائد الميليشيات الطائفية ذات التأثير على التيار الشعبي في العراق .. حملة الكراهية و التي تدعو لجمع توقيعات المواطنين في المساجد لرفض المثلية والمثليين بما أسموه طرق تظاهر سلمية .

    في فترة زمنية ليست ببعيدة قام أنصار مقتدى الصدر بهجمات ممنهجة ، تستهدف أفراد مجتمع الميم / عين و تقوم بقتلهم والتمثيل بهم ، ووقعت شريحة كبيرة ضحية لهذه الهجمات .
    هذا الجهل المقدس والفكر الرجعي / الظلامي ، تغذيه النظرة المنمطة لأفراد مجتمع الميم / عين ، و ربطها المثليين/ات والعابرين/ات بشبكات الدعارة وتفشي الأمراض المنقولة جنسيا مما يجعل وصمة العار و التجريم السلوكي تلحق الاذي بهذه الأقليات ، و يعيق من قدرتهم / ن على العيش بشكل طبيعي في ظل تلك المجتمعات .

    يقوم الإعلام في منطقة الشرق الأوسط ، بربط الحقوق لهذه الأقليات الجنسية بالأجندة الغربية حتى يضمن تحريك مشاعر أغلب أفراد تلك المجتمعات نحو كراهيه الآخر ، و الذي يصارع رفضه الداخلي لكل ماهو مختلف عن المتعارف عليه .
    إن تأثير الفراشة يذكرنا ، بأن ما حدث في قطر كان له صدى أكبر من ” كرة القدم ” ومنافساتها .
    تقاطعية حقوق الانسان يجب أن تكون على طاولة النقاش في جميع مجريات الحياة والأنشطة ، و على الرغم من موجة الكراهيه التي تصدرتها حملات الدول العربيه ضد المثليين / ات ، يظهر لنا بصيص الأمل في وجود منفذ لنشر ثقافة التقبل ، واستغلال هكذا مواقف لتطبيع المعلومات الحقيقية ورفع الوعي عن الأقليات الجنسية .

    بقلم / يحيي الزنداني.

  • معايير تقديم الرعاية والخدمات الطبية لمصابي نقص المناعة المكتسبة (المقبولية تبدأ بالحفاظ على الخصوصية)

    معايير تقديم الرعاية والخدمات الطبية لمصابي نقص المناعة المكتسبة (المقبولية تبدأ بالحفاظ على الخصوصية)

    على مدار أكثر من ثلاث عقود يتعرض فيها مصابي فيروس نقص المناعة المكتسبة HIV ، إلى النبذ والاقصاء والوصم أثناء تلقي الخدمات الطبية بشكل عام والخدمات الطبية المرتبطة بفيروس نقص المناعة المكتسبة بشكل خاص .
    وهو الوضع الذي يقف حائل امام أهداف التنمية المستدامة بالقضاء على الفيروس بحلول عام 2030 ويقع على عاتق مقدمي الخدمات الطبية جزء كبير في قبول متلقي الرعاية الطبية لإجراءات الرعاية و لذلك :
    1. يجب الحفاظ على خصوصية متلقي الرعاية بعدم التعرض الى خصوصيته ، او فرض اسئلة ليس لها علاقة بتلقي الخدمة الطبية والحفاظ على البيانات وعدم الافصاح عنها تحت اي بند سواء الأغراض الطبية والمتابعة وتقيم جودة الخدمة.
    2. يجب انهاء قوائم الانتظار أمام راغبي إجراء الفحوصات خاصة بنقص المناعة المكتسبة وكذلك متلقي العلاج .
    3. عدم اجبار متلقي الرعاية على برنامج علاجي ويجب تقديم شرح مفصل لكافة برامج العلاج من اجل الوصول الى الى برنامج علاجي يتوافق معه من خلال الموافقة المستنيرة .
    4. يجب ان يحصل متلقي الرعاية على كافة اجراءات وتدابير الحماية لشركاء العلاقة الحميمية وتوفير سبل الحماية بأسعار مقبولة وجودة عالية .
    5. يجب تقديم الدعم الشامل للمصابين من النساء وإعداد برنامج خاص لتلقي العلاج خلال فترة الحمل ومتابعة اجراءات حماية الجنين اثناء الولادة ومتابعة ما بعد الولادة للتأكد من سلامة الطفل .
  • مؤشر تكافؤ الفرص للأقليات الجنسية

    مؤشر تكافؤ الفرص للأقليات الجنسية

    تكافؤ الفرص بين الناس موضوع انساني قبل ما يكون موضوع حقوقي ليه بقي لأنه ببساطة بيقول لينا قد ايه ممكن يكون هناك فرصة للناس تعيش وتحس انها ممكن يجي اليوم وتحقق نفسها ، احنا حابين نطرح بعض الاسئلةعليكم / ن ونكتب الاجابات ( نعم / لا ) في التعليقات ، سواء كنا جزء من الاقليات الجنسية او لأ .

    https://www.facebook.com/colorfulWorld00/photos/a.104796722172644/182154104436905/

  • معايير تقديم الرعاية والخدمات الطبية لمصابي نقص المناعة المكتسبة (الاتاحة)

    معايير تقديم الرعاية والخدمات الطبية لمصابي نقص المناعة المكتسبة (الاتاحة)

    في ظل معاناة المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة من الوصم الاجتماعي والذي يلاحقهم هو احد الحواجز الرئيسية التي تساهم في عذوف المواطنين /ات عن طلب المساعدة و اجراء الفحوصات الدورية او البدأ في تلقي العلاج.
    وهو ما يتطلب الإتاحة والتي تبدأ بتوافر المعلومات حول فيروس نقص المناعة المكتسبة HIV بلغة سهلة وبسيطة لجميع الناس بإختلاف انتمائهم الاجتماعي او الثقافي يجب ان تشمل الإتاحة على :
    1 – قيام وزارة الصحة بحملات توعية باستخدام كافة الوسائل الممكنة، لتعريف الناس ب فيروس نقص المناعة المكتسبة واماكن الفحص وتلقي العلاج .
    2 – يجب ان يكون داخل كل المراكز الطبية نشرة مبسطة ومكتوبة حول كيفية اجراء اختبار نقص المناعة المكتسبة .
    3 – يجب تقديم خدمات المشورة للمصابين وطرح كافة طرق واجراءات العلاج بطريقة مبسطة واعطاءه حرية اختيار برنامج العلاج والفحص والمتابعة الدورية .
    4 – يجب التعامل مع طالبي العلاج بما يحفظ كرامتهم الانسانية وعدم التدخل في خصوصيتهم او فرص الوصاية والاستحقاق عليهم.
    5 – على مقدمي الرعاية كسب ثقة طالب المساعدة من خلال برنامج الدعم الشامل على المستوى الاجتماعي ،و ضرورة دعوة شركاء العلاقة الحميمية لإجراء الفحص وكذلك الشركاء في تعاطي المخدرات ووضع خطة المتابعة ، وفق استعداد المريض من خلال تقديم الدعم النفسي والمتابعة و المشورة .
    6 – يجب تقديم التوعية والمشورة لكافة متعاطين المخدرات و بضرورة اجراء فحص نقص المناعة المكتسبة دون اجبار .
  • الاعتراف القانوني … بالهوية الجنسانية

    الاعتراف القانوني … بالهوية الجنسانية

    من بين أكبر المعوقات التي تقف حائلا بين العابرين / ات وبين قدرتهم /ن على الحياة ، هو غياب” الاعتراف القانوني بالهوية الجنسانية” و عواقبه الوخيمة على حياة العابرين /ات ، فالأمر لا يقف عن حد الحصول علي الأوراق الثبوتية ، وان كان هذا امر شديد الصعوبة في الحصول عليه، ولكن يمتد الى الموقف القانوني للأشخاص بشكل عام .

    فالبنية التشريعية التي يغيب عنها الاعتراف بالتعددية الجندريةو الجنسية ، يغيب عنها بالضرورة تقنين الأوضاع القانونية والاجتماعية والاقتصادية للعابرين /ات ، والذي من شأنه يحرمهم /ن من الوصول الى عدد هائل من الخدمات الأساسية .
    فعلى سبيل المثال ” قوانين الأحوال الشخصية” والمنوط بها تنظيم الحياة الاجتماعية بشكل متساوى بين جميع المواطنين / ات ، يغيب عنها موقف قانوني واضح للعابرين /ات .

    وكذلك القوانين المتعلقة ( بالملكية الشخصية ،والميراث ،وقوانين العمل ) التي لا تحتوى على موقف قانوني واضح يضمن للعابرين / ات ، حمايتهم/ن من الفصل التعسفي ، وكذلك المميزات المالية ، والترقيات ، وتمثيل المنشآت ، والحصول على مناصب قيادة ، وحمايتهم /ن من الفصل التعسفي والعنف والتمييز في عالم العمل .
    والقوانين المتعلقة بالحصول على سكن لائق ، وقوانين التعليم وكذلك البحث العلمي ، وغياب قدرة العابرين/ات على توثيق ما حصلوا عليه من شهادات علمية .
    والقوانين المنظمة للبنوك وحقهم /ن في الوصول الى الخدمات البنكية المختلفة ،و غياب تلك الحقوق عواقبها وخيمة على العابرين / ات بشكل مباشر، و على المجتمع ككل في الوصول للتنمية والمستدامة والخضراء لمواجهة التغيرات المناخية.

  • ازاي نعيش … من غير سكن

    ازاي نعيش … من غير سكن

    يمثل فقدان السكن أو المأوى ، مصدر خطر شديد بالنسبة الي الاقليات الجنسية بشكل عام والعابرين / ات جنسيا وجندريا بشكل خاص .
    فالتهديد الدائم الذي يعيش فيه العابرين / ات جنسيا ب فقدان السكن بسبب النبذ والاقصاء والوصم والعار الممارس ضدهم سواء في محيط الاسرة او خلال محاولاتهم الحصول على سكن بشكل خاص .

    ف وفق الأمم المتحدة والتي أكدت في تقريرها الخاص، ” بالتمييز على اساس الميل الجنسي والهوية الجندرية ” أن عدد المشردين / ات ، يساوى ضعف عدد الموجودين في السكن مع عائلاتهم او غير ذلك .
    والذي يزيد الامر تعقيداً هو ندرة أو ضعف الوصول الى “فرصة عمل” خاصةً للعابرين / ات، نتيجة الشكل غير النمطي ، ف يصبح الشارع بكل ما يحمله من أشكال العنف الجسدي والجنسي القائم علي الهوية الجنسانية و الميل الجنسي ملجأهم/ن الغير آمن.
    في ظل غياب دور الرعاية ومساكن الأيواء التي يمكن إنشائها من قبل الحكومات للأفراد الناجين / ات من العنف والمعرضين للخطر، فلا يوجد في العديد من دول العالم ، دور رعاية تمنح الحق في الاقامة للأفراد المعنفين او المعرضين للخطر بسبب الميل الجنسي او الهوية الجنسانية والتعبير والخصائص الجندرية .
    كما يغيب بشكل شبه تام أي دور رعاية للمسنين / ات وكبار السن يمكن ان تمنح الاقليات الجنسية حق الاقامة و لسبب بسيط هو ، القوانين المنظمة لإنشاء دور الرعاية لا تشمل حظر التمييز على اساس الميل الجنسي والهوية والجندرية .

  • معايير تقديم الرعاية والخدمات الطبية لمصابي نقص المناعة المكتسبة (الجودة)

    معايير تقديم الرعاية والخدمات الطبية لمصابي نقص المناعة المكتسبة (الجودة)

    إن معايير تقديم الرعاية والخدمات الطبية لمصابي نقص المناعة المكتسبة هي جزء لا يتجزء من معايير الرعاية والخدمات الطبية بشكل عام والتي تحتوى على اربع مؤشرات اساسية هي :
    ” الجودة ، والاتاحة ، والوصول ، والمقبولية ” تلك المؤشرات يجب ان تكون قابلة للقياس حتي تستطيع المراكز الطبية المختلفة تحديد الى أي مدي استطاعت الوصول الى المؤشر سواء على المستوى الادني او الاقصي .
    وتشمل الجودة ، أولا التوزيع الجغرافي للمراكز الطبية بين حدود الدولة ، بشرط أن تتوافق قدراتها مع تقديم الخدمات الصحية ، لعدد السكان المستهدفين .ثانيا : وجود بروتوكول علاجي واضح ومعتمد يشمل معايير تقديم الخدمات الطبية وفق ما أعلنته منظمة الصحة العالمية.ثالثا : فريق طبي حاصل على تدريبات تقديم خدمات طبية لمصابي نقص المناعة المكتسبة ويشمل ( الاطباء ، التمريض ، الموظفين ، مسؤولي التغذية في المراكز الطبية ، فني الاشاعة والتحاليل ، ورجال الأمن ) .
    على أن يتضمن ذلك التدريب ، تقديم خدمات طبية خالية من العنف والتمييز المبني على الميل الجنسي و النوع الاجتماعي .

    رابعا : توافر الأدوات و الفحص ، والعلاجات المطلوبة لتقديم الخدمة على ان تتوافق مع معايير منظمة الصحة العالمية.

     

     

  • جرائم الكراهية و الحض عليها

    جرائم الكراهية و الحض عليها

    لا يوجد في العديد من دول العالم، وكذلك في القوانين المصرية ما يجرم الكراهية بأشكالها المختلفة، ولكن يوجد في الاتفاقيات الدولية، كـ الاتفاقية الخاصة بالقضاء على “التفرقة العنصرية بكافة صورها وأشكالها والتي أقرتها مصر بموجب القرار الجمهوري رقم 369 لسنة 1967” .
     
    ف المادة الثانية من الاتفاقية فقرة ( أ ) تنص على أن:
    ” تتعهد كل دولة بعدم إتيان أي عمل ، أو ممارسة التمييز العنصري ضد الأشخاص أو جماعات الأشخاص أو المؤسسات، وبضمان تصرف جميع السلطات العامة والمؤسسات العامة، القومية والمحلية، طبقا لهذا الالتزام”.
     
    غياب البنية التشريعية التي تجرم الكراهية تؤدي إلي :
     
    ١_ تعرض العابرين/ات الى العديد من أشكال الكراهية المختلفة والمتعددة سواء في المجال الخاص والعام ، بداية من العنف المنزلي والاعتداء الجسدي و الجنسي والطرد من المنزل و تشريدهم / ن .
     
    ٢_ تعرضهم / ن الي خطاب الكراهية و العنف أثناء استخدام ( المواصلات العامة ) أو في الأماكن العامة ، و الملاحقات الأمنية نتيجة المظهر غير النمطي.
    والمنع من تقديم الخدمات المختلفة ، مثل (خدمات الرعاية الصحية، والخدمات المتعلقة بالسكن سواء التابعة لمشروعات حكومية او مشروعات القطاع الخاص ، او الوصول الى الغرف الفندقية، او دور الرعاية المختلفة ).
     
    خطاب الكراهية في وسائل الأعلام المختلفة ، والمؤسسات الدينية ، والشخصيات السياسية و الدينية والعامة .
    تجعل قدرة العابرين/ات على الاندماج داخل المجتمع أمر شبه مستحيل، وتجعل حياتهم / ن محفوفه بالمخاطر تصل لدرجة تعرضهم / ن للقتل وفقدان الحياة .