التصنيف: المقالات

  • “شعري مازال يشتعل برائحة تراب قريتي الأحمر ” بهذه الكلمات … أرسلت لنا إحدي العابرات هذا النص

    “شعري مازال يشتعل برائحة تراب قريتي الأحمر ” بهذه الكلمات … أرسلت لنا إحدي العابرات هذا النص

    “شعري مازال يشتعل برائحة تراب قريتي الأحمر ”
    بهذه الكلمات … أرسلت لنا إحدي العابرات هذا النص و كتبت سارة جبريل تقول :

    وقفت عارية أمام المرآة اتفحص جسدي، وكلي “عيون تتفرس”؛ اتنهد : ياه كم تبدو غريبا بعد كل سنوات القطيعة هذه!!
    أسأل نفسي : لماذا هربت منك؟!
    اتحسس الأكتاف العريضة و الثدي الصغير في استدارته، اعتذر من خصري بلمسات مرتجفة
    أأخيرا، اتقبل كل انحناء الآن؟!
    جسدي المعفر بما انا لست عليه من وصمات عار و ظنون خبيثة… اعطيه الخلاص، الخلاص للأبد من كل كذبة، مبارك صدقك أيها الحقيقي حتى فيما لا اطيق منك، من كل نظرة جارحة و جرح غائر لم يندمل و كل كلمة كانت رصاصة و كل موت أحيا في داخلي حربا اخلصك لتنجو نجاتك مع ذاتك و لذاتك…

    منذ سنواتي الأولى التي تعلثمت فيها عندما أرغمت علي الإنضمام لفريق الأولاد! و انا أعاني من الرفض لكل ملامح الذكورة الثقيلة… منذ السؤال الملغم :”انت ولد ام بنت؟!”؛ كنت لا أفكر في إجابة صحيحة، بل إجابة تبقيني في أمان، إجابة تحميني من ألفاظ السباب التي تنزل حارة كصفعات على وجهي… وجهي كم تحمل من صفعات طوال الثلاثين عام .

    و لكني إمرأة قوية، أقف عارية أمام المرآة
    شعري مازال يشتعل برائحة تراب قريتي الأحمر و توقده الشمس كما كان…يقبل وجنتي و يغطي صدري…
    و ما أعظم المرآة، تتحمل ما ترى، تعكسه بصدق دون أن تهتز ولا تنكسر.

    لوحقت بالرصاص، عندما انفكت عقدة لساني و تكلمت ، و تحررت من شعوري بالعار من كوني إمرأة – في مجتمع يحتقر النساء-و اي إمرأة؟ إمرأة كان بإمكانها ان تتنكر بهيكل الرجال و تحظى بامتيازاتهم…

    حتى أصدقائي المقربين تحولوا الي غرباء، عدائيين… فقدت كل شيء ، سلمت كل شيء قبل أن اخرج من ليبيا، كنت اهرول عنها اسابق خطواتي المتعثرة إلى مصر هاربة من التهديدات الدامية لنصرة الله في قتلي، و لم أفهم، كيف لله ان يتخلى عني هو الآخر؟

    و عانيت معاناة جديدة، مع الاغتراب و فقدان الاحساس بالأمان، في المحروسة مصر، تخليت عن الله الذي لم يحرسني، و تمسكت في فستان إمرأة مطرز بالنجوم رنمت لي صلواتها تهويدات ما قبل النوم، و رقصت معي متي فقت من نومي حزينة، المجد لظلها في الحر و في البرد لحضنها الدافيء المجد كله.

    و لسنة و يزيد بقيت رهينة غرفتي “لأسباب أمنية” لا أرى نور الشارع، بل اسمع عنه من رفيقات السكن حتى فقدت شعاعي و شارفت على الانطفاء، و توقدت مجدداً بين ليلة و ضحاها وجدت نفسي في مطار باريس، تتفتح عيوني على الوان جديدة الإشراق و وجوه تعرف ان تبتسم دون أن تجلد او تحكم….

    و منذ الليلة الأولى التي بات فيها التلفاز في غرفتي الحميمية، رأيت في القنوات الرسمية قبلات مثلية كلها حب ، و وجوه العابرات تبرق كانهن تماثيل آلهة، جميلة ومهيبة.

    هنا حيث انا، أقف امام المرآة، عارية دون خجل او عار، أرى جسدي كما هو، بحياده، لا جسد إمرأة كاملة ولا جسد رجل كامل
    اتقبله كما هو و اعطيه خلاصه في المنتصف، حتى عندما اعبر نحو الضفة الآخر، يكون عبوري مسالما… و ذكراي مع الجسد القديم نزيهة.

  • حرمان الأقليات الجنسية … من الخدمات الطبية

    حرمان الأقليات الجنسية … من الخدمات الطبية

    وفقاً لتقرير برنامج الحقوق و المساواة و المواطنة الصادر عن الاتحاد الأوروبي في يونيو عام 2020 فيما يتعلق بالمعوقات التي واجهت الأقليات الجنسية ، في أوروبا و آسيا ك نتيجة لتفشي وباء كوفيد 19 .
    قدم التقرير تقييماً سريعا “للخدمات الصحية” المقدمة للأقليات الجنسية على مستوى 30 دولة في أوروبا وآسيا الوسطي ، مؤكداً على ان ازمة كوفيد 19 كانت دليلاً عن ضعف الخدمات الموجود بالفعل .
    كما كشفت على ان الفئات الضعيفة و المهمشة لم تكن ممثلة بشكل حقيقي في الإجراءات والتدابير التي اتبعتها الدول لاحتواء الجائحة .
    حيث اعتبرت الرعاية الطبية للعابرين / والعابرات جنسيا والمرتبطة بالعبور الجنسي مثل ( المتابعات النفسية ، وتلقي العلاج الهرموني ، والجراحات الطارئة ) تم تأجيلها او إلغائها في 26 دولة على مستوى أوروبا وآسيا الوسطى بما فيها عيادات متابعة الهوية الجندرية .
    وهي احد العيادات المهمة للعابرين / والعابرات في اوروبا ، فهي احد النقاط المركزية في حصول العابرين جنسيا /جندريا على الاوراق الثبوتية المتعلقة ب هويتهم الجندرية .
    كما كان توافر هرمون التستوستيرون نادراً الى حد كبير مما رفع ثمنه في الاسواق بشكل غير مسبوق .
    كما تم الإبلاغ عن مشكلات تتعلق بالوصول الى الخدمات الصحية المرتبطة بفيروس نقص المناعة المكتسبة .
    حيث تم إلغاء برنامج اختبار فيروس نقص المناعة المكتسبة ، وتعليق احد اهم العلاجات الحديثة التي يعتمد عليها المتعايشين مع فيروس نقص المناعة المكتسبة ( PREP ) .
    كما توقفت تماما ، عملية الإعتراف القانوني بالعابرين جنسيا أو جندريا في كرواتيا ، مالطا ، إستونيا ، اسكتلندا ، السويد كنتيجة مباشرة لتوقف مجلس الصحة الوطني عن الانعقاد .
    كما كان هناك عجزا كبير في خدمات الصحة الجنسية و الإنجابية ، نتيجة نقص عدد الفرق الطبية الصديقة للأقليات الجنسية واتساع رهاب الاقليات الجنسية بين الفرق الطبية .
    وللاسف الشديد نتيجة غياب او ضعف البيانات وحرية تداول المعلومات جعلت الوصول الى تقارير توضح مدي وصول الأقليات الجنسية في منطقة الشرق الاوسط ، وشمال افريقيا شبه معدومة ، و لا يوجد سوي شهادات بعض الافراد الذين استطاعوا التعبير عن مدي قدرتهم للوصول الى الخدمات الطبية .
    حيث كانت الشهادات تتمحور حول ان بعض من العابرين / ات لم يستطيعوا الحصول على اللقاح ، نتيجة الشكل الغير نمطي ، والذي يختلف عن البطاقات الثبوتية الخاصة بهم ، كما تعرض البعض الى رفض الفرق الطبية تقديم الخدمات لهم /لهن بعد الاعلان او اكتشاف الميول الجنسية او الهوية الجندرية .

     

    Sexual minorities deprivation from medical medical services:

    According to the report of Rights, Equality and Citizenship Program issued by the European Union in June 2020 regarding the obstacles faced by sexual minorities in Europe and Central Asia as a result of the outbreak of COVID-19 epidemic.
    On the level of health:
    The report presented a rapid assessment of health services provided to sexual minorities in 30 countries in Europe and Central Asia, emphasizing that COVID-19 crisis was evidence of poor services that already existed. It also revealed that vulnerable and marginalized groups were not truly represented in the procedures and measures that countries followed to address and treat the pandemic.
    As medical care for transgender people and transsexuals related to sexual transit, such as psychological follow-ups, receiving hormonal treatment, which requires continuous care for transgender people, and surgeries, was considered non-emergency and was postponed or canceled in 26 countries in Europe and Central Asia, including gender identity follow-up clinics, which is one of clinics are important for transgender people in Europe, as they are one of the central points in obtaining transgender or gender identity papers, and the availability of testosterone hormone was very rare, the matter which raised its price in the market in an unprecedented manner.
    In addition, the process of legally recognizing transgender people in Croatia, Malta, Estonia, Scotland and Sweden has also stopped as a direct result of the National Health Council stopping its convening.
    There was also a significant deficit in sexual and reproductive health services, as a result of the shortage in the number of medical teams friendly to sexual minorities and the widening of sexual minority phobia among the medical teams.
    Problems related to access to HIV-related health services were also reported in 12 countries, including “Sweden, the United Kingdom, Montenegro, Turkey, Spain, Italy, and Malta,” where the HIV testing program was canceled, and one of the most important modern treatments that people living with HIV depend on.
    Unfortunately, as a result of the absence or weakness of data and the freedom of information circulation, access to reports showing the extent of sexual minorities’ access in the Middle East and North Africa region is almost non-existent, except for the testimonies of some individuals who were able to express the extent of their ability to access medical services. The testimonies were about that some of the transgender people were unable to get the vaccine as a result of the untypical form, which differs from their identity cards, and some were unable to access psychological follow-up as a result of the closure of the clinics. Also some were exposed to the refusal by the medical teams to provide services to them after announcing or discovering their sexual orientation or gender identity.

  • جدار العزلة والإقصاء لم يتحطم بعد، تحكي (ج.ف) تجديد البطاقة كارثة، وبالأخص لما يكون الأسم ذكر والشكل إلى قدامهم أنثى

    جدار العزلة والإقصاء لم يتحطم بعد، تحكي (ج.ف) تجديد البطاقة كارثة، وبالأخص لما يكون الأسم ذكر والشكل إلى قدامهم أنثى

    أنا ( ج.ف ) 35 سنه ، بينية الجنس :
    رحلة العبور بدأت من خمس سنوات، و مقعدتش أسبوعين على العلاج الهرمونى وبدأت التغيرات تظهر علي جسمى بسرعه، فأطردت من بيت أهلي .
    وإطردت من شغلي، وكانت فيه ظروف كتيرة مش لطيفة، و وقفت رحلة العبور فى الأخر .
    فى 2021 ، عملت رحلة عبور بالعكس ورجعت تاني، والمشاكل القانونية زادت، و الإجراءات وقفت مرة واحدة، و فكرة انى اغير ورقى بقت شبه مستحيلة .
    واحنا علشان نقدر نعيش فى بلد محتاجين نغير الورق علشان يبقى مطابق للموجود .
    تجديد البطاقة كارثة، وبالأخص لما يكون الأسم ذكر والشكل إلى قدامهم أنثى، و العلاج الهرموني ب يغير كتير من الشكل، ده أخد منى مجهود بشع انى أحاول أخلى شكلى ذكورى على قد ما أقدر والبس لبس ولد، علشان اعرف اخد البطاقة اللى جددتها بطلوع الروح، و تحرشات كتيرة جدا، ودفعت فلوس كتيرة جدا علشان ما اقفش في الطوابير .
    أما بالنسبة لإجراءات العبور نفسها كان الأول، المتابعات في مستشفي جامعي ، و كان الموضوع سهل و مكملش سنة واحدة و بدأ فيه هجوم علي المتابعات دي .
    وقفت المتابعات و مبقاش فيه بديل غير العيادات الخاصه و اللي فلوسها كتيره جدا و تفضل متابع سنتين او تلاته و في الاخر تتطلع العياده الخاصه، تقرير أن الحالة دي مصابة بإضطراب الهويه الجندرية و الجنسية .
  • جدار العزلة والإقصاء لم يتحطم بعد، تحكي (م.م) واجهت تحرش و أذية كتير في القرية طبعا وما أدراك ما القرية

    جدار العزلة والإقصاء لم يتحطم بعد، تحكي (م.م) واجهت تحرش و أذية كتير في القرية طبعا وما أدراك ما القرية

    انا ( م . م ) عابرة جندريا ٢٨ سنة :
    مقيمة فى أبو ظبى ولكنى مصرية، حاصلة على بكالوريوس المهنة المفروض فى البطاقة مهندس زراعى ودلوقتى ويتر. لسه مبدأتش رحلة العبور، أنا مستنية الموضوع دا كله حتى لو وصل لبعد الـ ٣٠ بس اعملها على نضافة ، و في مكان مضمون .
    اكتشفت نفسى وانا فى الحضانه ، مثلا كان جوايا رغبة ملحة انى مش مكانى مع الولاد، انما رغبة انى اكون جنب البنات أقعد معاهم و ألعب معاهم .
    حاولت أعيش زى ما هما عايزين، ﻷنى ماكنش عندى خلفية عن الموضوع اصلا كان فى مقوله بتقول ” لو حد قابلك فى الشارع وقالك انت حمار ماتصدقش، اتنين أشك، تلاتة أشترى بردعه ” .
    دا مثل عندنا فى اﻷرياف، فاللى انا اقصدu كل الناس حواليا بيقول ان انت غلط، ان انت تصرفاتك دى غلط، في البدايات كان فيه تنمر، طبعا فى البيت ماكنش تنمر بس، دا كان ضرب، هم فاكرين ان الضرب هايقوم المايل مثلا .
    عيلة أمى كانت فظيعة معايا ﻷن معظمهم كانوا شباب بقا، اللى هم وﻻد خلاني، كانوا بيضربونى و فاكرين انه لما اضربك هاتخشني .
    صوتى كان ناعم جدا وحركات انثوية، حرقوا ايدى بالنار مرة، و أمى هى اللى حرقتنى كان دايما عيلتها يقولولها دا احنا النسوان عندنا رجالة .
    واجهت تحرش و أذية كتير في القرية طبعا وما أدراك ما القرية ف كنت ملطشة بصراحة، لدرجة في مجموعة من الشباب شدوا البنطلون مني ف الشارع بيقولولي عايزين نشوفك واد ولا بت.
  • ايدونا . . . فرصة نعيش

    ايدونا . . . فرصة نعيش

    انا ( ل . م ) 16 سنة عابرة جندريا : هاتكلم عن آخر حادثة حصلت معايا فى 2022 .
    كانت فى أحد موالات مصر كنت رايحه مع أصحابي، و كان فيه شخص بيصورنا وحد مننا راح ليه وقاله انت بتصورنا ليه ؟!
    قام الولد ضرب صاحبنا والكاميرات صورت، انا والأشخاص الترانس اللى كانوا موجودين معانا ، قررنا نمشى من المكان .
    ست ساعات . . . تحقيق .
    الموضوع اتقلب علينا ..ومسحنا كل حاجة على الموبايلات و
    فيه بنت ترانس كانت معانا شكلها بنت نمطية بس بطاقتها فيه الاسم الذكر.
    كان الموجودين افراد من أمن المول ، واتنين ظباط مباحث قعدوا يحققوا معانا ، يصورونا ، و اخذوا صاحبتي لوحدها فى اوضه لوحدها يحققوا معاها و قالوا لينا (انتو شبكة شواذ)، ومنعوا المحامى انه يحضر معانا .. ضربوا المحامى و طردوه و قالوا ” ها تباتوا فى احلى مكان فى مصر ” .
    روحنا على قسم الشرطة ، وتم التحقيق معانا واحنا مش فاهمين ايه بيحصل.
    لما بعض مننا .. رفض يفتح، موبايل يضربوهم، ويهددوهم بالحبس فى الحجز مع الرجالة و نزلنا تحت مع المساجين .
    و قال الظابط (ها نسيبهم عليكم وتحت فى الحجز مع الرجاله ها نعلمكوا ازاى تبقوا رجاله) و قعدنا ست ساعات تحقيق.
  • الأقليات الجنسية محرومين من … العدالة المناخية

    الأقليات الجنسية محرومين من … العدالة المناخية

     

    بناءً على نتائج ( IPCC ) و “هي هيئة حكومية دولية معنية بتغير المناخ”.
    التي تم إنشاؤها عام 1988 بالاشتراك بين الأمم المتحدة والمنظمة العالمية للأرصاد لتقديم تقديرات شاملة لحالة الفهم العلمي والفني والاجتماعي والاقتصادي حول التغير المناخي وأسبابه وتأثيراته .

    فالأقليات الجنسية من بين الفئات الأكثر تضررا من التغيرات المناخية ، ففي عام ( 2005 ) وأثناء إعصار كاترينا بالولايات المتحدة الامريكية تعرض الأشخاص المنتمين الى الأقليات الجنسية الى ، التمييز و الإقصاء خاصة من العابرين /ات جنسيا او جندريا ، والذين ينتمى أغلبهم الى أصحاب البشرة الملونة.
    في تلك الأثناء مارست فرق الإغاثة الخاصه بالإعصار ، التمييز و النبذ ضد العابرين / ات جنسيا او جندريا في الملاجئ، و كما عانوا من غياب وسائل النقل الى المناطق الآمنة والتي كان يتم توفيرها من جانب فرق الإغاثة.

    بالرغم من أن هيئة الأرصاد حين ذاك ، قد أطلقت إنذارا إلى السكان قبل وصول إعصار كاترينا الى الساحل .
    ولكن لم تكن فرق الإنقاذ ، مهتمة ولم يكن على أجندة عملها هؤلاء ، و الذين يعانون في الأساس من الفقر والتهميش و الغالبية العظمى منهم لا يمتلكون وسائل نقل خاصة تساعدهم في الفرار الى مناطق اكثر امان ، كما كان اغلب السكان غير متقبلين لهم في الملاجئ .

  • يجب أن لا يتخلف أحد … عن الركب

    يجب أن لا يتخلف أحد … عن الركب

    “يجب أن لا يتخلف أحد … عن الركب ”
    شعار رفعته الأمم المتحدة من أجل إنهاء العنف والتمييز كأحد المبادئ الأساسية لتحقيق التنمية الخضراء والمستدامة في كافة المجالات لمواجهة التغيرات المناخية .و لكن تظل الأقليات الجنسية كمجموعات مهمشة ليس لديها تمثيل حقيقي فيما يتعلق بالتدابير ، و إجراءات الحماية والتمكين من أجل مواجهة التغيرات المناخية ، و التكيف معها تلك الاوضاع تضع حياة الاقليات الجنسية على المحك في ظل التغيرات المناخية ، حيث كانت ازمة تفشي وباء كوفيد 19 كاشفة عن هشاشة الانظمة ، في العديد من المجالات على مستوى الصحة ، والعمل ، والتعليم ، والسكن ، تلك الهشاشة التي دفعت خلالها الأقليات الجنسية ثمناً باهظاً و كانت مؤشراً باعث للقلق على مستوى ضمان تمكين الأقليات الجنسية ، من الحق في الحياة على مستوى العالم خاصة في ظل التغيرات المناخية وتداعياتها .

    خطاب الكراهية والاقصاء :
    كلما كانت الأزمات الإجتماعية أو الكوارث الطبيعية شديدة التأثير ، تبقي حياة الأقليات بشكل عام على المحك . بإعتبارهم فئات مهمشة غير ممثلة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي وكذلك السياسي وتصبح الأزمة مضاعفة عند الحديث عن الأقليات الجنسية .
    حيث أشار تقرير ” برنامج الحق والمساواة في المواطنة ” الصادر عن الاتحاد الاوروبي ، إلي أن السنوات الأخيرة شهدت صعود اليمين المعادي للأقليات الجنسية ، و ارتفعت وتيرة الخطاب السياسي والعام الذي يحض على ” الكراهية والعنف ” من قبل قيادات سياسية و دينية ضد العابرين / وعابرات جنسيا وكذلك المثليين والمثليات .

    حيث شهدت 12 دولة في أوروبا ، وآسيا الوسطى و في العديد من البلدان على مستوى العالم استغلال لأزمة” كوفيد 19 ” من اجل رفع وتيرة الكراهية والاقصاء للأقليات الجنسية في المجال العام .
    حيث أشارت خطابات القادة إلي ، أن العابرين / والعابرات وكذلك المثليين والمثليات ، هم السبب المباشر في جائحة كوفيد 19 وانتشارها .في بلغاريا نشرت أخبار متعلقة بتصريحات الرئيس التركي أردوغان، الي إلقاء اللوم على مجتمع الميم في انتشار وتفشي الجائحة ، الوضع الذي حمل موجة من التأييد من قبل العديد من الاشخاص على وسائل التواصل الاجتماعي لخطاب اردوغان ، و بعد انتهاء الإغلاق ارتفعت وتيرة العنف في الشارع البلغاري .
    و في اوغندا بعد إعلان السلطات قرار إغلاق المرافق العامة قامت الشرطة وبعض من المواطنين بإحتجاز أفراد من مجتمع الميم / عين في ملاجئ و منازل خاصة ، و التعدي عليهم بالضرب والطرد ، وإلقاء القبض على أعداد منهم حيث تم اتهامهم بالقيام بأعمال من المرجح ان تنشر الجائحة .

    كما أكدت الأمم المتحدة في تقريرها ” العنف والتمييز القائمين على الميل الجنسي والهوية الجندرية ” ، أن الإغلاق أدي الي إرتفاع وتيرة العنف و الإساءة من قبل الشرطة في آسيا أثناء عمليات التفتيش أو الاعتقال بشكل انتقائي . حيث أجبرت نساء مغايرات الجنس علي تصوير مقاطع فيديو ” يصرخن فيه مطالبات أن يكن رجال ” ، كما أجبر الرجال أيضا علي تصوير مقاطع فيديو ” يقبل فيها بعضهم البعض و قيامهم بالرقص ” و تم بثها علي وسائل التواصل الاجتماعي .

    كما ارتفعت أشكال التجريم السلوكي لمجتمع الميم / عين في أغلب بلدان العالم أثناء الإغلاق ،حيث تعرضوا الى العنف في مجال العام و الاحتجاز من قبل الشرطة واتهامهم ب إتهامات غير قانونية مثل ، ” وضع المكياج او ارتداء ملابس نسائية أو ملابس تخص الرجال ” بالرغم من أن القوانين المحلية لا تجرم وضع مساحيق التجميل أو تحدد نوعا من ارتداء الملابس على حسب الهوية الجندرية.

  • جدار العزلة والإقصاء لم يتحطم بعد، انا ست وفخورة … اني ست مهما جار عليا الزمن والناس

    جدار العزلة والإقصاء لم يتحطم بعد، انا ست وفخورة … اني ست مهما جار عليا الزمن والناس

    انا ست وفخورة … اني ست مهما جار عليا الزمن والناس .
    التنمر كلمة قليلة ممكن أوصف بيها حياتي كلها خاصة لما قررت اني أعيش زي أي بنت خلصت تعليمها في الجامعة وقررت تشتغل ، انا كنت مدرسة ، كل يوم كان ب يمر عليا في الشغل ، عبارة عن محاولة ل موتي ، علشان شكلي المختلف .
    كعابرة جنسيا كنت في الفترة دي بلبس زي اي شاب علشان كان صعب أخرج ك ست في مجتمع ريفي ، مدير المدرسة ، كان ب يتعامل معايا “وكأنه له تار عندي” ، كان ب يبذل مجهود غير عادي ، علشان يلاقي فرصة يعاقبني بأي طريقة ، وصلت انه يحولني للتحقيق .
    علشان السبورة مش منظمة مثلا ، او علشان حصة احتياطي ما حضرتهاش ، و بعدها يحولني للتحقيق ، انا نسيت العدد من كتر ما اتحولت للتحقيق .
    الزملاء الرجالة كانوا جزء منهم ب يرفض يتعامل معايا ، وجزء تاني كان ب يتحرش بيا ، لكن قدام الناس هو الراجل الطيب اللي ب يصلي اللي يعرف ربنا ،و الزميلات بقي كانوا ب يتنمروا ويستهذئوا بيا.
    بالنسبة لأولياء الأمور كان ب يتم تحريضهم ضدي ، أو إنهم يقدموا شكاوى ،و يرفضوا فيها اني أعلم أولادهم.
    بعد كده لما بدأت رحلة العبور وزيارات الدكاترة اللي عدد كبير منهم كان بيطردني ، واتهامات بالجنون والكفر منهم .
    أخيرا مدير المدرسة كان ب بيرفض الاجازة ، ف طبعا ماكنتش بروح الشغل، وعملي فصل ، وما بلغنيش بالفصل ده غير بعد خمس سنوات من تاريخه .
    اشتغلت في مصنع حلويات بدأت ك عاملة نظافة و انتهي بيا الشغل اني بقيت مديرة المصنع و باقي الفروع ، وفي يوم واحد من الزملاء شاف صفحتي على الفيس بوك .
    وبدأت رحلة الكراهية والعنف ضدي من الكل ، من اول ” يا واد يا بنت ” ، للشتيمة والضرب ، والتحرش ، وانتهت ب فصلي عن العمل .
    روحت اشتغلت في مصنع تاني ، صاحب المصنع قالها صريحة ” عاوز تشتغل الشغل عندي انك تنام معايا وانا هابسطك قوى في السرير ” .
    اهلي كانوا رافضين وجودي ، وخاصة امي اللي كانت بتتهمني اتهامات أخلاقية ، ابويا هو الوحيد اللي كان بيدافع عني من غير ما يفهم ولا يعرف حالتي ، هو كان بيدافع عني بحب واخلاص .
    بعد موت ابويا … خالي و أمي ، ومعاهم جزء من الجيران وشيخ الجامع طردوني من البلد كلها .
    بعد ما بقا معايا بطاقة و قولت خلاص مشاكلي اتحلت ومعايا ورق رسمي يقول اني ست ، دورت علي شغل كتير ، وكل مرة كان بيتم رفضي ، علشان شكلي مش باين عليه انه ست قوى من وجهة نظرهم.
    دلوقتي و علشان اعرف أعيش ، واقفة ب عربية ببيع غزل البنات للأطفال في الشارع ، شغلانة مكسبها يجيب عيش حاف مش اكتر من كده، وانا راضية ، لكن المجتمع مش راضي .
    الناس في السوق ب تتنمر عليا وتقولي يا ” كوريا ” واللي يحرض الناس ما تقربش مني .
    بس عاوزة أقول حاجة ودايما بقولها انا فخورة اني ست .
  • جدار العزلة والإقصاء لم يتحطم بعد، أنا راجل وطول عمري راجل …أيا كان اللي بيحصل .

    جدار العزلة والإقصاء لم يتحطم بعد، أنا راجل وطول عمري راجل …أيا كان اللي بيحصل .

    أنا راجل وطول عمري راجل …أيا كان اللي بيحصل .

    أنا جزار من 45 سنة ، شوفت في حياتي حاجات كتير من الناس علشان يكسروا رجولتي ، أبسطها لما كانوا بيقولوا عليا ” المسترجلة ” الحكاية بدأت من وأنا صغير .
    أبويا كان بشكار في المدبح وكنت بحب أروح معاه الشغل قوى وأحب اشتغل بأيدي ، أمي كانت رافضة الموضوع وشايفه اني بنت حلوة تقعد في البيت وكده ، لما كبرت شوية ابويا الله يرحمه كبر ، كنت بنزل الشغل مكانه وارجع البيت أخدمه وأخدم امي .

    كان ليا أخ راح بقا مكان ما راح عند اللي هايحاسبه ، بس انا مش مسامح ، كان مدمن مخدرات ، و كان عاوز يجوزني عرفي ل جزار في المدبح ، و كنت برد واقول انا راجل، و يوم ما أتجوز هاتجوز ست ده احساسي انا على فكرة .

    وفي يوم قالي تعالي معايا في مصلحة شغل ، و خدني عند اتنين أصحابه و اعتدي جنسيا عليا بعد ما كتفني بالحبال ، وقالي بعد ما خلص ” علشان اكسر عينك وتعرف انه الراجل دايما ب يكون فوق وعمره ما يكون تحت ابدا ” ، تفيت في وشه ساعتها .

    _الرجولة إحساس انسان … والذكورة وظيفة ب يتشارك فيها كل الكائنات الحية_

    لما ابويا مات الحياة بقت صعبة عليا ، صحيح ابويا كان فرحان بيا ، بس فرحة “مالهاش طعم” علشان ، كان فرحان اني زي الرجالة مش اني راجل فعلا .
    امي كانت ب تتعامل معايا وحش قوى ، و في يوم ضربتني وسط الناس بالشبشب ، و قالت دي مرا فاجرة عاملة “مسترجلة ” علشان تسرح ب مزاجها بس من ساعتها اتبهدلت و شقيت جامد ، سبت الشغلانة كلها لمدة سنة ، واشتغلت في البناء اشيل طوب واسمنت .

    وكنت بصرف على امي واخواتي البنات و ازواجهم ، و اختي بعد ما جوزتها ، قالتلي ماتجيش عندي تاني ، بوضعك ده هاتخرب عليا وجوزي ها يطلقني ، وانت مهما صرفت و جبت و شلت هاتفضل ” المسترجلة ” اللي جايبة لينا العار .

    دلوقتي حالي افضل ، و رجعت شغلانة الجزارة من زمان و جزء من الناس متقبلين وضعي ، بس انا كبرت ونفسي اموت و انا واقف على رجلي علشان معنديش حد يشلني ، و طول ما انا واقف على رجلي هاكون سند لاخواتي البنات .

  • جدار العزلة والإقصاء لم يتحطم بعد، تحكي (ص.ع) الايدز مش عار . . .

    جدار العزلة والإقصاء لم يتحطم بعد، تحكي (ص.ع) الايدز مش عار . . .

    الايدز مش عار . . .
    انا ( ص . ع ) 25 سنة عابرة جنسيا :
    كنت بعمل رسم قلب و بعتوا شاب يكشف علي منطقة الصدر و الشاب طلع للدكتورة و قال انها ” بنت مش ولد ” و مقدرش اعمل رسم القلب ليهاا .
    الموضوع محرج جدا و دي مستشفي حكومي مقدرش أقول اني ترانس سيكشول ، لانهم مش هايفهموا .
    شوفت معاملة كويسة في مستشفي حكومي برا القاهره ، مسئولة الدعم و المشورة هناك كانت كويسة معايا ، وكانت بتدعمني ، و لكن في المستشفي الحكومي هنا علي النقيض تماما في المعامله و منتهي قلة الادب و اللي بيروح هناك بيحس انه مصوم ، انا تعبت و كنت بتعالج هناك ، و كانوا خايفين مني و هما بيعلقوا الكانوله ، و هما عارفين ان الفيروس عندي غير قابل للكشف .
    كان عندي انيميا حادة و كل الموضوع كان نقل دم ، انا شوفت الممرضيين بيشتغلوا بقرف و مش مبسوطين و هما بيتعاملوا مع مريض الايدز ، بيشتغلوا بحرص مقرف ، و رفضت مستشفي جامعي حكومي ، انهم يستقبلوني و انا مريضه و محتاجه نقل دم علشان عندي انيميا حادة ، و مينفعش ان دكتور يرفض ده ، و بسبب اني متعايشة مع فيروس نقص المناعة ، و قالولي معندناش أماكن تستقبل المتعاشين و ما بنستقبلش أي حد عنده الفيروس.
    رحت مستشفلا حميات قالوا ان العنابر اللي هنا كلها حجز كرونا ودي مستشفي حميات يعني فيه قسم لمرضي نقص المناعة ،و ياخدوا القسم يحطوا فيه مرضي كرونا .
    مفيش مستشفي في وقت الجائحة بتقفل قسم مرضي نقص المناعة علشان مصابين كرونا , أي حد عنده فيروس نقص المناعة حالته ضعيفة ومينفعش ان مستشفي تقول معندناش قسم لعلاج مصابين نقص المناعة .
    الخدمة الطبية للمتعايشن مع فيروس نقص المناعة دايما فيها وصم ، فيه انعدام وعي و الناس بعد كده مش هايبقوا صريحين في انهم يقولوا عندهم فيروس نقص المناعة و هما رايحين يتعالجوا من أي مشكلة صحية و دي كارثة حقيقية .
    انا لما أنبه الدكتور اني متعاشية مع الفيروس ده لمصلحته و لمصلحتي ، انا لما ابقا صريحة معاك انا بعد كده مش هابقا صريحه معاك و أقول اني مصابة ب فيروس نقص المناعة و دي مصيبه و نتايجها كارثة و معندهمش تقبل كافي .