التصنيف: المقالات

  • خبراء بشئون البيئة والصحة: التغيرات المناخية أكبر تهديد لحياة البشر

    خبراء بشئون البيئة والصحة: التغيرات المناخية أكبر تهديد لحياة البشر

    أكد خبراء في شؤون البيئة والصحة، أن التغيرات المناخية، التي تفاقمت خلال العقود الماضية، تشكل تهديدا مباشرا على صحة البشر، ويتضح ذلك من خلال الأمراض المرتبطة بالتغيرات المناخية مثل الأمراض النفسية والقلبية والجفاف، حيث يدرس أخصائيو الصحة في العالم بالفعل التصدي للأضرار الصحية، موضحين أن التغيرات في درجة الحرارة تسبب تغيرات في هطول الأمطار ويؤدي ذلك إلى عواصف أكثر شدة، كما إنها تسبب الفيضانات والانهيارات الأرضية، وتدمر المنازل والمجتمعات المحلية، وتكلف مليارات الجنيهات.

    وقال أستاذ الدراسات البيئية بجامعة عين شمس الدكتور عبد المسيح سمعان – في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط –

    إن هناك 3 تداعيات مهمة تؤثر على الصحة نتيجة تغير المناخ أولها خريطة الأمراض، حيث إنه سوف تتغير في العالم بمعنى أنه في أمراض تنشأ في المناطق الاستوائية الحارة جدا مثل مرض “الملاريا” إذا ما تحررت دول أخرى كانت بها الأجواء معتدلة أو باردة سوف تنتقل لها هذه الأنواع من الأمراض وهو الملاريا على سبيل المثال ويصيب ناس لم يكن أصلا تعرضوا لهذا النوع من الأمراض لأنها ليست في مجال المنطقة التي يعيشون بها.

    وأضاف أن ثاني التداعيات ما تسمى بضربة الحرارة أو ضربة الشمس وهى تأتي للإنسان عندما يتعرض لدرجة حرارة عالية جدا ولا يوجد عنده فقد في العرق وبالتالي ممكن أشخاص كثيرة تتعرض لضربة الحرارة نتيجة الاحترار الشديد وهذا ما حصل في بعض دول أوروبا عندما ارتفعت عندها درجة الحرارة إلى 40 و41 درجة في سابقة لم تحدث من قبل.

    وأشار الدكتور سمعان، إلى أن الأمراض النفسية مثل القلق والاكتئاب والتوتر هي آخر التداعيات وتأتي نتيجة أن الإنسان يعيش دائما في مناطق بها احترار وجسمه ونفسيته غير متعودة على هذا الأمر.

    من جانبه، قال أمين خبراء البيئة العرب ومستشار مرفق البيئة العالمي الدكتور مجدي علام، إنّ مصر عليها مسئولية كبيرة في مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ “COP 27” بمدينة شرم الشيخ، لأن كل المؤتمرات السابقة لم توافق الدول الصناعية فيها على التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، حيث اتفقت على الخفض التدريجي وليس التخلص التدريجي في قمة “جلاسكو”.

    بدوره، قال خبير التغيرات المناخية والتنمية المستدامة صابر عثمان، إن هناك تأثيرات بشكل مباشر أو غير مباشر للتغيرات المناخية على الصحة، فبالنسبة للشكل المباشر عندما يتعرض أحد لبعض الأحداث الجوية الجامحة مثل ارتفاع متوسط الحرارة ووجود موجة حارة، فالطموحات الحارة يمكن أن تؤدي إلى بعض الأمراض مثل أمراض العيون أو ضربات الشمس وبالتالي تؤدي للوفاة.

    وأضاف أن للتغيرات المناخية تأثيرا غير مباشر من خلال الأمراض المنقولة مثل الملاريا وبالتالي ترتفع درجة الحرارة والرطوبة؛ فتتيح الظروف للبعوضة الناقلة لهذا المرض أن تنقل المرض لعدد كبير من الناس وتكون هناك إصابات.

    ويتميز التغير المناخي بنطاق واسع من المخاطر على صحة الأشخاص وهي مخاطر سوف تزداد في العقود القادمة وغالبًا ستصل إلى مستويات خطيرة، في حالة استمرار تغير المناخ في مساره الحالي.

    وتتضمن الفئات الثلاث الأساسية للمخاطر الصحية: التأثير المباشر (على سبيل المثال نتيجة الموجات الساخنة وتلوث الهواء على نطاق واسع والكوارث الجوية الطبيعية) والتأثيرات التي تحدث نتيجة للتغيرات المناخية المتعلقة بالنظم والعلاقات البيئية (على سبيل المثال المحاصيل الزراعية والناموس وعلم البيئة والإنتاج البحري)، والتوابع الأكثر انتشارًا (غير المباشرة) المرتبطة بالإفقار والنزوح والصراع على الموارد (على سبيل المثال المياه) ومشكلات الصحة العقلية التالية للكوارث.

    ‎وذكرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن تفادي الآثار الكارثية على الصحة ودرء حدوث ملايين الوفيات المرتبطة بتغير المناخ يقتضيان من العالم أن يحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى أقل من 1.5 درجة مئوية، ونتيجة الانبعاثات السابقة، أصبح ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى مستوى معين والتغيرات الأخرى التي طرأت على المناخ أمرا محتوما، غير أن الاحترار العالمي حتى بمقدار 1.5 درجة مئوية لا يعتبر آمنا؛ وكل عُشْر إضافي في درجة الاحترار الحراري سيلحق أضرارا خطيرة بحياة الناس وصحتهم.

    ‎ويؤثر تغير المناخ على الصحة بطرق عديدة، منها في الوفاة والمرض نتيجة الظواهر الجوية المتطرفة التي تزداد تواترا، مثل موجات الحر والعواصف والفيضانات وتعطل النظم الغذائية، وزيادة الأمراض الحيوانية والأمراض المنقولة بالأغذية والمياه والنواقل، ومشاكل الصحة النفسية.

    ‎ويقوض تغير المناخ العديد من المحددات الاجتماعية للصحة الجيدة، مثل سبل العيش والمساواة وإتاحة الرعاية الصحية وهياكل الدعم الاجتماعي، وتؤثر مخاطر تغير المناخ على صحة أكثر الفئات ضعفا وحرمانا، بمن في ذلك النساء والأطفال والأقليات الإثنية والمجتمعات الفقيرة وكبار السن، والأفراد الذين يعانون من ظروف صحية كامنة.

    ‎ورغم أن تغير المناخ يؤثر تأثيرا واضحا على صحة الإنسان، فإنه يظل من الصعب تقدير حجم وتأثير العديد من مخاطر تغير المناخ على الصحة على نحو دقيق، ومع ذلك فإن أوجه التقدم العلمي تتيح لنا تدريجيا نسب الزيادة في معدلات الاعتلال والوفيات إلى الاحترار الناتج عن أنشطة بشرية، وتحديد المخاطر التي تنطوي عليها هذه التهديدات الصحية ونطاقها على نحو أدق.

    ‎ويُعتبر موضوع علاقة تغيرات المناخ بالحالة الصحية للإنسان أحد المواضيع الحيوية، كما يعتبر البحث العلمي لفهم جوانب هذه العلاقة ذا جدوى استثمارية تطبيقية

    وبالمقارنة مع الكوارث والمخاطر البيئية الأخرى، كالزلازل والبراكين وموجات التسونامي والميكروبات، حيث تعتبر التأثيرات المباشرة وغير المباشرة لتغيرات المناخ هي الأقوى في عمق وطول أمد تداعياتها على صحة الإنسان، إضافة إلى كونها من المخاطر التي يُمكن التعامل معها لتخفيف تأثيراتها الصحية.

  • الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يحث الحكومات على فرض ضرائب على شركات النفط والغاز التي حققت أرباحا طائلة

    الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يحث الحكومات على فرض ضرائب على شركات النفط والغاز التي حققت أرباحا طائلة

    دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، شركات النفط والغاز إلى مواجهة فرض ضرائب خاصة عليها، بسبب أرباحها الكبيرة مؤخرا، محذرا من انهيار المزيد من الحكومات.
    وحث الأمين العام للأمم المتحدة الحكومات على فرض الضرائب على الشركات التي حققت أرباحا طائلة ووصفها بأنها نوع من “الجشع البشع”.
    وحذر غوتيريش من أن ارتفاع أسعار الطاقة سيكون له عواقب واسعة النطاق، حيث تنهار الحكومات في جميع أنحاء العالم تحت الضغط.
    وقال إن “العديد من البلدان النامية غارقة في الديون، دون الحصول على التمويل، وتكافح من أجل التعافي من جائحة كوفيد-19، وقد تكون على حافة الهاوية”.
    وأضاف “إننا نشهد بالفعل إشارات التحذير من موجة من الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي قد تطال الجميف وليس أي بلد بمنأى عنها”.

    وتأتي تعليقات غوتيريش في الوقت الذي دفع فيه ارتفاع أسعار الطاقة، نظرا للحرب في أوكرانيا، أرباح صناعة النفط والغاز إلى مستويات عالية جديدة.وقال غوتيريش إنه من “غير الأخلاقي” أن تستفيد الشركات من الأزمة.وتسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير/ شباط الماضي، في تفاقم النقص العالمي في إمدادات النفط والغاز، وتعطيل الوصول إلى النفط والغاز من روسيا، التي تعد المصدر الرئيسي لهما، مما أدى لارتفاع الأسعار.وبينما تكافح العائلات مع ارتفاع فواتير الطاقة، تجني الشركات الفوائد.وأعلنت شركة بريتش بتروليم (بي بي) البريطانية مؤخرا عن أكبر أرباح لها منذ 14 عاما، بينما سجلت أرباح شل خلال ثلاثة أشهر في الفترة من أبريل /نيسان إلى يونيو/ حزيران رقما قياسيا.

    وبلغت أرباح أربع شركات للطاقة مجتمعة، وهي إكسون وشيفرون وشل وتوتال، ما يقرب من 51 مليار دولار خلال الربع الماضي (ثلاثة أشهر من إبريل/ نيسان حتى يونيو/ حزيران)، وهو ما يقرب من ضعف ما حققته في نفس الفترة من العام الماضي.
    وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن “هذا الجشع البشع (من جانب الشركات) يعاقب أفقر الناس وأكثرهم ضعفا، بينما يدمر بيتنا المشترك الوحيد”.
    وطالب بفرض ضرائب جديدة على الشركات، وأضاف: “أحث جميع الحكومات على فرض ضرائب على هذه الأرباح المفرطة، واستخدام الأموال لدعم الأشخاص الأكثر ضعفا خلال هذه الأوقات الصعبة”.
    ووافقت بريطانيا في الشهر الماضي، على فرض “ضريبة مكاسب غير متوقعة” بنسبة 25 بالمئة على شركات الطاقة، وهي ضريبة لمرة واحدة تقول الحكومة إنها ستجمع حوالي 25 مليار جنيه إسترليني للمساعدة في تعويض الارتفاع الكبير في فواتير الطاقة المنزلية.
    وفرضت دول أخرى مثل إيطاليا، إجراءات مماثلة.
    لكن المشرعين الفرنسيين رفضوا مؤخرا مثل هذه الخطوة، ولم تجد الفكرة دعما سياسيا كبيرا في الولايات المتحدة، على الرغم من اقتراح ضرائب على مكاسب غير متوقعة من بعض أعضاء الكونغرس.
  • نص مليون من العاملين / ات بالخدمات المنزلية منزوعين/ ات الحقوق .

    نص مليون من العاملين / ات بالخدمات المنزلية منزوعين/ ات الحقوق .

    تعتبر عاملات الخدمة المنزلية من الفئات الأكثر تهميشا في مصر حيث لا يوجد حماية قانونية ولا مجتمعية لهن بل ويصل الأمر أحيانا إلى وصمهن بسبب ذلك العمل

    ووفقا لمنظمة العمل الدولية فإن عامل الخدمة المنزلية هو الشخص الذي يؤدي عمل لصالح منزل خاص، سوا ًء داخل المنزل أو خارجه. وتتمثل بعض المهام الأكثر شيوعا في التنظيف والطهي ورعاية الأطفال وزراعة الحدائق وقيادة السيارة لأفراد الأسرة

    ورغم وجود ما يزيد عن ٤٧٥ ألف شخص يعملون في الخدمة المنزلية في مصر  وفقا لمسح القوى العاملة الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عام  ٢٠١٨ فإنه لا توجد حتي معلومات كافية عن الصعاب التي تواجهها هذه الفئة من العمالة بل وحتي وقتنا هذا مازالت مصر غير معترفة أن العمل بالخدمات المنزلية هو عمل يستوجب حماية وستار قانوني له

    حيث يستثني قانون العمل المصري العمالة المنزلية من مواده وينتزع منها الحق في الحماية التي يوفرها ذلك القانون باعتبارها مهنة غير تقليدية تمارس في أماكن عمل غير تقليدية وتكون في حرمة المنازل وليس مكان عام لذلك يصعب التفتيش علي هذا النوع من العمل لذلك فإن المشرع المصري قد قرر انه لا يمكن أن يسري عليها قانون العمل

     وقد بدأ تهميش العمالة المنزلية في مصر منذ بداية وضع قوانين العمل حيث نص قانون العمل الفردي رقم ٤١لسنة ١٩٤٤علي حرمان العمالة المنزلية من الحماية التي يوفرها ذلك القانون ومن بعده أيضا المرسوم برقم ٣١٧ لسنة ١٩٥٢ الذي أيد الحرمان ذاته ورغم مرور قانون العمل المصري بخمس تعديلات حتى الآن و تطور الأنظمة السياسية إلا أن حرمان عمال الخدمة المنزلية من حمايته ظل هو القاعدة الأساسية

    لذلك فإن عاملات الخدمة المنزلية تواجهن العديد من الصعاب بداية من الوصم الاجتماعي اللاتي يتعرضن له بسبب عملهن بالمنازل مرورا بالانتهاكات الجسدية والجنسية اللاتي يتعرضن لها في أماكن عملهن والتي يصعب إثباتها لعدم وجود حماية قانونية أو منظومة للشكوى

    كما يكن عرضه أيضا للابتزاز من السماسرة أو مكاتب العمل التي توفر لهن المنازل اللاتي يعملن بها ولا يهتم أصحاب العمل في الغالب بالمجهود المضاعف اللاتي تبذله العاملات بالمنازل لانهاء اعمالهن ولا يهتمون بالوقت اللازم لذلك

    بالإضافة الى ذلك فلا يهتم صاحب العمل في معظم الأحيان بدفع أجور تتناسب مع المجهود المبذول في العمل ووقت الانتقال من والى مكان العمل ولا حتي المبلغ اللازم لذلك فبسبب استثنائهن من القانون أيضا لا يوجد حد أدنى لاجورهن يمكن القياس عليه مما يدفعهن للرضا بمقابل مادي أقل كثيرا من المجهود المبذول في العمل بل ولا يوجد أيضا ضمانة واضحة يمكن الوثوق بها انها ستنال راتبها نهاية كل شهر

    وقد جائت جائحة كورونا لتترك أثرها السلبي علي العاملات بالمنازل حيث اضطر البعض منهن لترك اعمالهن بسبب الجائحة أو تم تسريحهن بسبب خوف أصحاب الأعمال على حياتهم

    وهناك من جازفن بتعريض حياتهن للخطر عن طريق مخالطة حالات مصابة دون حماية صحية ووقائية من انتقال العدوى

    وقبل أن تعود الأوضاع لطبيعتها بتجاوز أزمة كورونا وجد العالم نفسه محاط بأزمة اخري وهي أزمة التغيرات المناخية والتي لا تلقى نفس صدي أزمة كورونا لدى المواطنين حيث لا يهتم الغالبية من الناس بتلك الأزمة بل وللاسف يعتبر البعض أن الاهتمام بها هو نوع من الرفاهية غير مدركين الآثار المدمرة التي قد تسببها تلك التغيرات

    وقد تأثرت عاملات المنازل بتلك التغيرات دون أن يلاحظ أحد ذلك التأثر

    فعلي سبيل المثال تعمل عاملات المنازل في أماكن مغلقة غالبا يكون العمل داخل المطبخ الذي أصبح في فصل الصيف شديد الحرارة بسبب تلك التغيرات

    تنتقل العاملات من والي أعمالهن بوسائل مواصلات بسيطه غير مجهزة لمواجهة تلك التغيرات مما يجعلهن يعانين أكثر من شدة التغيرات الواقعة عليهن

    كما أنه وفي الغالب لا يهتم أصحاب الأعمال بوقع تلك التغيرات على العاملات لديهم فلا يوفرن لهن أماكن عمل مناسبة تواكب التغيرات التي تحدث

    أما في فصل الشتاء فتعاني العاملات أثناء انتقالهن من وإلى العمل من تلك التغيرات فعلي سبيل المثال تضطر العاملات للانتقال من وإلى مقرات العمل أثناء العواصف والأمطار الشديدة بسبب عدم وجود إجازات استثنائية يضمنها لهن قانون يحميهم

    تؤكد ما طرحناه من مشكلات المهندسة المعمارية دينا علي حيث توضح لنا بعض الأشياء التي يتم تجاهلها أثناء تجهيز وتأسيس المنازل في حالة وجود عاملة خدمة منزلية حيث تقول ” عندما نعمل في وحدات داخل كمبوند نتسلم لوحة التكييفات لا يكون بها مكان لتكييف مكان إقامة عاملة الخدمة المنزلية نحاول تعديل ذلك في بعض الأحيان إذا كان العميل مهتم بوجود تكييف في غرفتها ونعرض عليه الامر ان لم يكن مهتم بالإضافة إلى ذلك هناك العديد من الأشياء التي يتم تجاهلها في حالة اعتماد أصحاب المنزل على عاملات خدمة منزلية فمثلا لا يتم توفير غسالة اطباق ولا يهتمون بتوافرها في حالة وجود عاملة مقيمة بالإضافة لبعض الأشياء الأخرى التي تحسن وتسهل من العمل بالمطابخ والتي يتجاهل وجودها أصحاب المنزل في حالة عدم قيامهم بالاعمال المنزلية بأنفسهم “

    كما تؤكد انه في حالة عدم قيام أصحاب المنزل بأعمال الطبخ لا يتم وضع تكييفات بالمطابخ أو الاهتمام بالفكرة حتى وذلك رغم التغييرات المناخية التي تؤثر بالفعل على ظروف العمل

    اما علا أحمد والتي عملت بمجال الخدمة المنزلية لمدة تجاوزت العشر سنوات فتروي لنا ما حدث معها قائلة ” بدأت العمل في سن 13 عملت لدي اسرة معروفة كان يعمل لديها والدي بمحافظة الإسكندرية كنت اتقاضي 150 جنيها شهريا مع توفير ملابس للشتاء والصيف كان هذا في عام 2000؛ استمر عملي عند تلك الاسرة حتى عام 2009 ولم يتجاوز راتبي رغم كل تلك المده ال200 جنية تعرضت للاهانة والضرب على أتفه الأسباب كنت مازلت طفلة أقوم بأعمال التنظيف فاذا كسرت كوب تعرضت للضرب إذا تأخرت في تنظيف شيء تعرضت للضرب وطوال العام كنت أنام على فراش في المطبخ غير عابئين بالحرارة أو البرودة التي قد تأكل جسد طفلة ولم يهتم أصحاب العمل بتوفير أي كماليات قد تساعدني او تسهل علي العمل حينها

    في البداية كانت هناك إجازة شهرية حيث كنت مقيمة عند تلك الاسرة وكانت الاجازة يومين كل شهر ثم بعد ذلك بدأت تتقلص تدريجيا حتى أصبحت لا أحصل علي اجازات الا كل عدة شهور بالبكاء والنحيب

    لم يهتم أحد بالانتهاكات التي كنت أتعرض لها بيأكوني ويلبسوني يعني كسرين عيني وعين أبويا

    في 2009 حسيت اني كبرت وبقيت رافضة الإهانة دي هربت من عندهم ومرجعتش الشغل تاني وقررت اني لازم اطور من نفسي فدخلت امتحان محو الأمية ونجحت فيه وبعدها اشتغلت جليسة مع سيدة مسنة كانت المعاملة أفضل على الأقل كنت بقعد أكل معاهم على السفرة وبنام علي سرير ثم في عام 2019 قررت ان اترك الإسكندرية وأسافر إلى القاهرة باحثة عن فرصة عمل أفضل حيث عملت كجليسة أطفال وتعلمت الكثير في مجال تربية الأطفال كنت أتلقى معاملة جيدة من اسرة الأب فيها مصري والام المانية حتى جاءت جائحة كورونا وقررت العائلة السفر الي المانيا وفقدت وظيفتي كنت أتلقى راتب متوسط ومعاملة جيدة حتى أنني مازلت على تواصل مع تلك الأسرة حتى الآن “

    تواصل علا محاولات التقدم وتطوير الذات ولكن تري كم علا لدينا في مصر؟

    كم مثلها يتم انتهاكهن والتقليل منهن دون حماية قانونية

    ويبدو أيضا أن الكثيرين في مصر لم يدركوا بعد ان لدينا كارثة تسمى التغيرات المناخية لابد من مراعاتها والنظر إليها وتغيير ظروف العمل لتناسبها 

  • الدول الأفريقية تنفق المليارات لمواجهة أزمة المناخ

    الدول الأفريقية تنفق المليارات لمواجهة أزمة المناخ

    تقول التقارير إن متوسط 4٪ من الناتج المحلي الإجمالي للدول الأفريقية سيتم إنفاقه على التكيف مع الانهيار المناخي ، مما يهدد بفقر أعمق

    تضطر البلدان الأفريقية إلى إنفاق مليارات الدولارات سنويًا للتعامل مع آثار أزمة المناخ ، محولا الاستثمار المحتمل من المدارس والمستشفيات الي خطط التأقلم المناخي وتهدد بدفع البلدان إلى فقر أعمق من أي وقت مضى.

    يكلف التعامل مع الطقس المتطرف ما يقرب من 6٪ من الناتج المحلي الإجمالي في إثيوبيا وحدها ، ما يعادل إنفاق أكثر من دولار واحد على إصلاح الأضرار المناخية لكل 20 دولارًا من الدخل القومي ، وفقًا لبحث أجراه مركز الأبحاث Power Shift Africa.

    يأتي التحذير قبل التقرير العلمي الجديد الرئيسي الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بعلوم المناخ ، هذا التقرير ، الجزء الثاني من الملخص الشامل للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ لعلوم المناخ العالمي ، سيحدد عواقب انهيار المناخ في جميع أنحاء العالم ، بالنظر إلى الفيضانات والجفاف وموجات الحر والعواصف التي تؤثر على أنظمة الغذاء وإمدادات المياه والبنية التحتية. مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية في العقود الأخيرة ، ومع زيادة وضوح تأثير الطقس المتطرف في جميع أنحاء العالم ، توقفت إلى حد كبير الجهود المبذولة لجعل البنية التحتية والمجتمعات أكثر مرونة.

    ستكون إفريقيا واحدة من أكثر المناطق تضرراً ، على الرغم من أنها لم تفعل سوى القليل للتسبب في أزمة المناخ. وفقًا لدراسة Power Shift Africa ، بعنوان تأقلم او مت: تحليل استراتيجيات التكيف مع المناخ الأفريقية ، ستنفق البلدان الأفريقية في المتوسط ​​4 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي على التكيف مع انهيار المناخ.

    تشمل هذه البلدان بعضًا من أفقر سكان العالم ، والذين تقل مسؤوليتهم عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري عدة مرات عن تلك التي يتحملها الأشخاص في البلدان المتقدمة ، أو في الاقتصادات الناشئة الكبيرة مثل الصين. سيتعين على سيراليون إنفاق 90 مليون دولار سنويًا على التكيف مع أزمة المناخ ، على الرغم من أن مواطنيها مسؤولون عن حوالي 0.2 طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا ، بينما يولد المواطنون الأمريكيون حوالي 80 ضعفًا.

    وقال محمد أدو ، مدير Power Shift Africa: “يُظهر هذا التقرير الظلم العميق لحالة الطوارئ المناخية. تضطر بعض أفقر البلدان في العالم إلى استخدام مواردها الشحيحة للتكيف مع أزمة ليست من صنعها. على الرغم من وجود بصمات كربونية ضئيلة مقارنة بتلك الموجودة في العالم الغني ، إلا أن هذه البلدان الأفريقية تعاني من الجفاف والعواصف والفيضانات التي تضع بالفعل المالية العامة المرهقة تحت الضغط وتحد من قدرتها على معالجة مشاكل أخرى “.

    ودعا إلى مزيد من التمويل من الدول المتقدمة ، التي وعدت في قمة المناخ السادسة والعشرون للأمم المتحدة بمضاعفة الأموال المتاحة لمساعدة الدول الفقيرة على التكيف مع أزمة المناخ. وعدت الدول الغنية في عام 2009 بتقديم 100 مليار دولار سنويًا لمساعدة الدول الفقيرة على خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والتعامل مع آثار الانهيار المناخي. لكنها لم تحقق هذا الهدف حتى الآن ، وخصصت معظم الأموال التي تم توفيرها لمشاريع لخفض الانبعاثات ، مثل مزارع الرياح والألواح الشمسية ، بدلاً من الجهود المبذولة لمساعدة البلدان على التكيف.

    فحصت الدراسة خطط التكيف الوطنية المقدمة إلى الأمم المتحدة من سبع دول أفريقية: إثيوبيا وكينيا وليبيريا وسيراليون وجنوب إفريقيا وجنوب السودان وتوغو. تعرضت جنوب السودان ، وهي ثاني أفقر دولة في العالم ، إلى فيضانات العام الماضي أدت إلى نزوح 850 ألف شخص ، وأدت إلى تفشي الأمراض المنقولة عن طريق المياه. تنفق الدولة 376 مليون دولار سنويًا على التكيف ، أي حوالي 3.1٪ من ناتجها المحلي الإجمالي.

    قال شكوميراجي اوكوراكي، مدير مركز تغير المناخ والتنمية في جامعة اليكس اويكاما الفيدرالية في نيجيريا ، إن الدول الغنية يجب أن تستجيب للنتائج ، ولتقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

    وقال: “إنه أمر غير مسؤول وغير أخلاقي بالنسبة لأولئك الذين يشكلون السبب الرئيسي لتغير المناخ أن ينظروا إلى حين أن أفريقيا ، التي لم تساهم في تغير المناخ ، لا تزال تتحمل نصيبًا غير متناسب من التأثير”. “لقد ولى وقت الكلمات الدافئة منذ زمن طويل. نحن بحاجة إلى دعم عاجل ومُعزّز وطويل الأمد من ملوِّثي المناخ الرائدين في العالم “.المصدر:
    https://www.theguardian.com/environment/2022/feb/26/african-countries-spending-billions-to-cope-with-climate-crisis

  • آثار التغيرات المناخية السلبية على تعليم الفتيات فى المناطق الأشد فقرًا

    آثار التغيرات المناخية السلبية على تعليم الفتيات فى المناطق الأشد فقرًا

    تشكل النساء أكبر نسبة من أفقر الناس فى العالم، وهن الأكثر تضرراً من هذه التغيرات (بوكو وآخرون. 2007؛ تولمين 2009؛ Women Watch 2009) والنساء أكثر عرضة للمخاطر المناخية، ليس فقط لأنهن يمثلن غالبية فقراء العالم – وبالتالى يفتقرن إلى الوسائل اللازمة للتعامل مع الآثار السلبية لتغير المناخ – ولكن أيضًا لأنهن أكثر اعتمادًا على سبل العيش والموارد الطبيعية التى تميل إلى أن تكون أكثر حساسية لهذه التغييرات (Habtezion et al.، 2012)، لذا يمثل تعليم الفتيات حلاً أساسياً لمواجهة هذه الآثار السلبية.

    لقد عانت الدول الإفريقية من استنزاف الموارد الطبيعية للأرض، كما أن نفس الأنظمة الاستعمارية رسخت للمعايير والقيم الأبوية التى تميز ضد الفتيات والنساء وتعزز أدوارًا غير متكافئة بين الجنسين، فالنساء يقمن بعمل محدد اجتماعيًا غير مدفوع الأجر، وغالبًا ما يكون غير مرئى كمقدمات رعاية وربات منازل تمكن الاقتصادات من أداء وظيفتها كما هى اليوم – نحو 10 تريليونات دولار سنويًا – وهو ما يمثل 13٪ من النمو العالمي، نفس مسؤوليات الرعاية غير المدفوعة هذه – جنبًا إلى جنب مع عدم الحصول على حقوق مثل التعليم، والاعتماد على الموارد الطبيعية لكسب عيشهن، وحقيقة أن وظائف النساء غالبًا ما تدفع أقل من الرجال – تؤدى لزيادة تعرض الفتيات والنساء للمخاطر المتعلقة بالمناخ والتأثير على قدرتهن على التكيف أو الوقاية منه أو التعافى منه، فعلى سبيل المثال، هناك أربعة من كل خمسة نازحين بسبب تغير المناخ هم من الإناث، بالإضافة إلى التفاوتات المتداخلة التى قد تواجهها النساء، مثل الدخل والتوجه الجنسى والطبقة أو الطبقة والعرق، يضاعف ضعفهن.

    تم الإعلان عن تغير المناخ باعتباره “القضية المحددة فى عصرنا” بالأمم المتحدة عام 2021، وهناك دليل “لا لبس فيه” على أن النشاط البشرى قد أدى إلى تدفئة الغلاف الجوى والمحيطات والأرض (IPCC، 2021). تشير الدراسات إلى أن تغير المناخ له تأثير ضار على النساء والفتيات فى البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، وتشير إلى تعليم الفتيات كجزء من الحل لمواجهته (سيمز، 2021)، وقد ذهب البعض إلى حد وضع تعليم الفتيات كواحد من أكثر استراتيجيات التخفيف من آثار تغير المناخ فعالية من حيث التكلفة.

    فالتغير المناخى غير عادل فى الأساس، ففى حين أن هذا التغير قد تسببت فيه البلدان ذات الدخل المرتفع على مر القرون، التى أنتجت تاريخيًا ولا تزال تنتج انبعاثات مرتفعة، فإن أعبائه تقع بشكل غير متناسب على البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، وداخل تلك البلدان سوف تكون الأسر الأكثر فقراً فى المناطق الأشد فقراً هى الأشد تضرراً، وقدّر البنك الدولى أن تغير المناخ يمكن أن يدفع 132 مليون شخص إلى الفقر فى العقد القادم وحده. (الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، 2014؛ 2018؛ 2021؛ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، 2020) 

    ووفقاً لتقرير نشر عن صندوق Malala Fund فإن الأحداث المتعلقة بالمناخ فى عام 2021 ستمنع ما لا يقل عن أربعة ملايين فتاة فى البلدان منخفضة الدخل والبلدان ذات الدخل المتوسط الأدنى من إكمال تعليمهن. إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فسيكون تغير المناخ بحلول عام 2025 عاملاً مساهماً فى منع ما لا يقل عن 12.5 مليون فتاة من إكمال تعليمهن كل عام.

    ووفقًا للمسارات الحالية، من الحتمى عمليًا الحد من الفقر، حيث سيتحمل الأطفال وطأة آثار تغير المناخ، وقد أشارت مؤسسة Save The children فى تقرير لها نشر عام 2021، إلى أنه سيواجه الطفل المولود فى عام 2020 فى المتوسط ضعف عدد حرائق الغابات، و2.8 ضعف للتعرض لفشل المحاصيل، و2.6 ضعف عدد أحداث الجفاف، و2.8 ضعف عدد فيضانات الأنهار، وموجات الحر 6.8 مرة على مدار حياته، مقارنة بشخص مولود فى عام 1960.

    كما أن آثار التدهور البيئى نتيجة للتغيرات المناخية تتسارع فى البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط مما يؤدى إلى “الدوامة المفرغة لانخفاض الإنتاجية مما يؤدى إلى الفقر وسوء التغذية وزيادة عبء المرض، وفى الحالات القصوى، الصراع والهجرة – وكلها معروفة بتأثيرها على الالتحاق بالمدارس وتحصيل التعلم”، التى سوف تتأثر بها تتأثر النساء والفتيات بشكل غير متناسب بسبب عدم المساواة القائم بين الجنسين، ووفقاً للدراسات فإن صعود “تعليم الفتيات” منذ الستينيات كان حلاً لمجموعة كاملة من مشاكل العالم.

    ووفقاً للأبحاث والدراسات، يزيد تغير المناخ من عمل الفتيات فى المنزل، ويأخذ وقتًا بعيدًا عن المدرسة والدراسة، فهو يقلل دخل الأسرة، مما يؤدى إلى تفاقم العائق الرئيسى أمام تعليم الفتيات، ويمكن أن يؤدى إلى تزويج الفتيات مبكرًا عند نزوحهن بسبب تغير المناخ، وتواجه النساء والفتيات خطر العنف والاستغلال، كما تؤدى تكاليف الاستجابة لصدمات تغير المناخ إلى تحويل الموارد بعيدًا عن الجهود المبذولة لدفع جودة التعليم والمساواة بين الجنسين ؛ تشير الدراسات إلى أن تكاليف الكوارث الطبيعية فى عام 2020 وحده بلغت 210 مليارات دولار (Dure، 2021).

    تعليم الفتيات فى مصر بالمناطق الفقيرة والحدودية

     

    عادة ما تتحمل النساء عبئًا غير متناسب فى تقديم الرعاية لأفراد الأسرة. بالإضافة إلى ذلك، كانت النساء من أكثر القطاعات تضررًا، عند مواجهة التأثير المدمر لتفشى COVID-19 فى مصر والعالم مما أدى إلى تفاقم وضعهن فى مواجهة آثار تغير المناخ.

    بوجه عام هناك فجوة واضحة بين الجنسين فى التعليم فى مصر، حيث تشير الدراسات إلى أن 64٪ من الفتيات والنساء المصريات فوق سن التاسعة لا يجدن القراءة، على الرغم من الجهود المبذولة من قبل الحكومة المصرية لتغيير هذه الإحصائية من خلال تجديد نظام التعليم بأكمله، ووضع خطط كبيرة لإصلاحات التعليم الجديدة والقضاء التام على الأمية.

    وعلى الرغم من إتاحة الوصول إلى تعليم الفتيات قد تحسن بشكل عام فى مصر، إلا أن التفاوتات لا تزال منتشرة على نطاق واسع، وتوضح المؤشرات إلى ارتفاع معدل التحاق الفتيات بالمدارس بشكل ملحوظ خلال العقود القليلة الماضية، لكن المشكلة التى لا تزال قائمة هى معدل التسرب. أكمل نحو 71 % من الرجال تعليمهم حتى المرحلة الثانوية، بينما أكمل 68 % فقط من الفتيات نفس الصفوف. ويرجع ذلك جزئيًا إلى معدلات الفقر فى العديد من مناطق مصر. هناك مشكلة أخرى تتعلق بتعليم الفتيات وهى أن العائلات التى لديها أطفال متعددون غالبًا ما ترسل الأولاد فقط إلى المدرسة لأن هذا هو كل ما تستطيع الأسرة تحمله. الفتيات اللائى يبقين فى المنزل لديهن معدلات إلمام بالقراءة والكتابة وإنجاز أقل.

    فى عام 2001، بدأ المجلس القومى للطفولة والأمومة برنامجًا يسمى “مبادرة تعليم الفتيات”. تم إنشاء البرنامج لتلبية الحاجة إلى تعليم الفتيات فى مصر، خاصة فى أفقر مناطقها، يحث المشروع المجتمعات على التجمع والشراء فى المشروع من خلال التبرع بالأرض والتطوع للعمل فى المدارس. ألا أنه العديد من هذه الفصول قد أغلقت بسبب عدم اهتمام مؤسسات الدولة بمتابعة العمل فيها وتقييمها والعمل على تطويرها.

     

    إشكاليات تعليم الفتيات على المستوى الدولي:

     

    ووفقاً لصندوق Malala فالأحداث المتعلقة بالمناخ، مثل الفيضانات والجفاف والعواصف وزيادة التعرض للأمراض الحيوانية المنشأ، تعيق قدرة الفتيات على الذهاب إلى المدرسة، لا سيما فى أفقر البلدان والمجتمعات الأكثر تهميشًا والحدودية، وتضاعف تداعيات هذه الحوادث من أوجه عدم المساواة التى تواجهها الفتيات – بما فى ذلك الفقر والأعراف التمييزية بين الجنسين وزيادة المسؤوليات المنزلية – وتحد من وصولهن إلى 12 عامًا من التعليم. فعلى سبيل المثال:

    • الفتيات فى الأسر المعيشية الضعيفة أكثر عرضة لترك المدرسة للزواج فى أوقات الأزمات المتعلقة بالطقس للمساعدة فى تخفيف عبء الموارد المنزلية الشحيحة. وقد أبلغت الأمم المتحدة عن زيادة فى عدد الفتيات اللائى يتم بيعهن للزواج فى أعقاب الجفاف فى إثيوبيا. فى الفترة 2010-2011 مقابل الثروة الحيوانية حيث كافحت الأسر للتعامل مع ظروف الجفاف القاسية.
    • غالبًا ما تسحب العائلات الفتيات من المدرسة أو ترسلهن إلى المدرسة بشكل أقل تكرارًا خلال أوقات الجفاف؛ لأن الأعراف الجنسانية تملى على الفتيات والنساء. وجدت دراسة فى بوتسوانا أن 70٪ من الأطفال الذين تسربوا من المدرسة أثناء الجفاف كانوا من الفتيات. وأفادت 56٪ من الفتيات أنهن يسافرن مسافات أطول من المعتاد لجلب الماء، الأمر الذى استغرق وقتًا أطول من يومهن.
    • يمكن للجفاف أن يجعل الفتيات أكثر عرضة للتغيب عن المدرسة عندما يكونن فى فتراتهن بسبب نقص المياه للحفاظ على نظافة الدورة الشهرية، وفقا لتقييم صندوق ملالا (Malala) 2015-2016 لتأثير الجفاف فى الهند أن مضخات المياه اليدوية جفت فى نحو 60٪ 80 النسبة المئوية للمدارس التى شملها الاستطلاع فى ولاية ماديا براديش، مما يقيد عدد مرافق المياه والصرف الصحى والنظافة المتاحة للفتيات.
    • يمكن أن تؤدى الأحداث المتعلقة بالمناخ إلى إغلاق المدارس أو زيادة الهجرة، مما يؤثر بشكل غير متناسب على الفتيات، يمكن أن يؤدى هذا إلى التغيب المطول عن المدرسة بسبب مخاوف الأسر من تعرض بناتهن للمضايقة أو التعرض للعنف فى رحلتهن إلى أو من المرفق المؤقت، ففى عام 2010 أدت الرياح الموسمية الغزيرة إلى فيضانات مدمرة دمرت 11000 مدرسة فى باكستان؛ بمجرد إعادة فتح المدارس، انخفض معدل التحاق الفتيات بالمدارس مقارنة بالأولاد، فى الصومال، عندما هاجرت العائلات من المناطق الريفية إلى المناطق الحضرية فى 2018-2019 نتيجة للفيضانات والجفاف والصراع، انخفضت معدلات التحاق الفتيات من 45٪ إلى 29٪ فقط. فى المقابل، ارتفع معدل التحاق الأولاد بعد النزوح من 29٪ إلى 41٪، وفى كينيا تم إنشاء 61 مدرسة متنقلة استجابة للجفاف فى عام 2013، وتشير النتائج إلى أن هذه الأحكام البديلة دعمت فقط تعليم الأولاد ولم تعالج بشكل كافٍ مخاوف الأسر بشأن سلامة الفتيات.
    • يمكن للتغيرات فى المناخ أن تغير نطاق ومدى انتشار الأمراض التى يتعرض لها البشر، مما يؤدى إلى انخفاض معدل الالتحاق بالمدارس وزيادة معدلات التسرب للفتيات. يقدر صندوق Malala أنه فى جميع البلدان منخفضة الدخل والبلدان ذات الدخل المتوسط الأدنى، يمكن أن يكون هناك ما يصل إلى 20 مليون فتاة أخرى فى سن الدراسة الثانوية خارج المدرسة بعد وباء COVID-19، وهذا مجرد مثال واحد على زيادة عدد الأمراض الحيوانية المنشأ، حيث أن الاستيلاء على النشاط البشرى يدمر موائل الحياة البرية ويجبر الحيوانات على اتصال أكبر مع البشر.

     

    وتوضح الأدلة على ضرورة مواجهة وضع الفتيات المتعلمات كحل لتغير المناخ هو سرد سائد للضحايا، مما يؤدى إلى تصور العلاقة بين تعليم الفتيات وتغير المناخ على أنه ثنائى إلى حد كبير: النساء والفتيات فى الوقت نفسه ضحايا ومنقذات لتغير المناخ، ولكن هناك عوامل أخرى لا تجعل جميع النساء أو الفتيات متساويات. فى الواقع، “تقاطع” الخصائص المختلفة مثل الجنس والعرق والطبقة وغيرها يجعل كل امرأة وفتاة فريدة من نوعها ولها تأثير هائل على واقع حياتها (كرينشو، 1991). تشارك النساء والفتيات بنشاط فى تشكيل العالم من حولهن ولا يقعن ضحايا بشكل متجانس فى مواجهة تغير المناخ. إن تصنيفهم على هذا النحو يخاطر بإخفاء العوامل المتعددة الطبقات التى تجعل بعض النساء والفتيات (والرجال والفتيان) أكثر عرضة لتغير المناخ ويؤدى إلى سياسة وممارسات غير فعالة وربما ضارة (Meinzen-Dick et al.، 2014).

    ويعد ضمان حصول الفتيات على التعليم طريقة مستدامة وفعالة من حيث التكلفة لتحسين قدرة المجتمعات على التكيف مع تغير المناخ، لقد عانت البلدان التى استثمرت فى تعليم الفتيات خسائر أقل بكثير من الجفاف والفيضانات من البلدان ذات المستويات المنخفضة من تعليم الفتيات، وقد توقعت دراسة أجريت عام 2013 لتحليل الروابط بين تعليم الفتيات والحد من مخاطر الكوارث أنه إذا تلقت 70٪ من النساء اللواتى تتراوح أعمارهن بين 20 و 39 عامًا تعليمًا ثانويًا على الأقل، فإن الوفيات الناجمة عن الكوارث فى 130 دولة يمكن أن تنخفض بنسبة 60٪ بحلول عام 2050. علاوة على ذلك، يُظهر مؤشر ND-GAIN ارتباطًا بين المزيد من تعليم الفتيات ومرونة الدولة فى مواجهة الكوارث المناخية. لكل سنة إضافية من التعليم تحصل عليها الفتيات، وتزداد قدرة البلدان على الصمود فى مواجهة الكوارث المناخية بمعدل 1.6-3.2 نقطة على مؤشر ND-GAIN

    فى سياق تغير المناخ، تتضح الأهمية الجوهرية للتعليم حيث يوفر للفتيات الوسائل التى تمكنهن من الصمود والمشاركة فى الجهود المبذولة للتخفيف من تغير المناخ والتكيف معه، فعندما تذهب الفتيات إلى المدرسة، فإنهن يتعلمن المهارات اللازمة للتغلب على الصدمات المتعلقة بالمناخ، مثل قدرات التفكير النقدى اللازمة للتعامل مع مخاطر تقارير الطقس والتصرف وفقًا لها، والفيضانات من البلدان ذات المستويات المنخفضة من تعليم الفتيات، بالإضافة إلى ذلك، إذا كانت كل فتاة قادرة على ممارسة صحتها الجنسية والإنجابية وحقوقها من خلال التعليم الجيد وإمكانية الوصول إلى وسائل منع الحمل الحديثة، فيمكن أن تقلل إجمالى الانبعاثات من الوقود الأحفورى بنسبة 37٪ إلى 41٪ بحلول نهاية القرن، فالأدلة متزايدة على أنه سوف يلعب التحول البيئى العادل القائم على العمل المناخى الشامل دورًا قويًا فى تمكين المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين من خلال تعزيز فرص أفضل فى التعليم وتنمية المهارات والعمل اللائق والتوظيف والحماية الاجتماعية، والتى بدورها تحفز النمو الأخضر . 

  • المركزي للتعبئة والإحصاء : مصر الأولى عالميا في الولادة القيصرية بــ 72% من إجمالي عمليات الولادة في مصر

    المركزي للتعبئة والإحصاء : مصر الأولى عالميا في الولادة القيصرية بــ 72% من إجمالي عمليات الولادة في مصر

    في ظل التغيرات المناخية مصر الأولى عالميا في الولادة القيصرية

     

    أعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، في بيان، ارتفاع نسبة الولادة القيصرية بشكل غير مسبوق، حيث وصلت إلى 72% من إجمالي عمليات الولادة في مصر. وأكد الجهاز، أن مصر سجلت هذا العام رقماً قياسياً اعتلت به الصدارة العالمية في عمليات الولادة القيصرية، بنسبة وصلت إلى 72 % من إجمالي عمليات الولادة، مقابل 52% في عام 2014. فيما أشارت المنظمة الصحة العالمية الى أن المعدل الطبيعي لحالات الولادة القيصرية يجب أن يتراوح ما بين 10-15 % من مجموع الولادات، وإن تجاوز هذه المعدلات فهذا يعني أن الكثير منها يتم دون حاجة أو ضرورة طبية.
    وتأتي تلك الأوضاع في ظل التغيرات المناخية والتي تؤثر بالسلب على صحة الام والجنين ، ووفقاً للجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة فان ارتفاع درجات الحرارة وتلوث مياه الشرب وتلوث الهواء يزيد من فرص تسمم الحمل ، وحدوث ولادة مبكرة ، ونقص في وزن الاجنة او موتها كما ان النساء الحوامل والاجنة اكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب ومرض السكري نتيجة للتغيرات المناخية ، وهو ما يستوجب اتخاذ تدابير من قبل وزارة الصحة بضرورة حصر الولادة القيصرية عند الضرورة كما يجب اعداد بروتوكول رعاية النساء الحوامل يتماشى مع التغيرات المناخية وتأثيراتها وتدريب الفرق الطبية على احتياجات النساء في الرعاية الطبية من اجل التكيف تغير المناخ واعداد دليل توعية للنساء للحماية من الامراض والمضعفات الحمل والولادة المرتبطة بالتغيرات المناخية
  • “تمكين النساء لمواجهة التغيّرات المناخية”… مبادرة “عالم بالألوان” في مصر

    “تمكين النساء لمواجهة التغيّرات المناخية”… مبادرة “عالم بالألوان” في مصر

    “انطلقنا من فكرة تحقيق العدالة، في ظل التغيرات المناخية ضمن المناطق الأكثر تعرضاً للخطر، وللفئات الأقل تمثيلاً”؛ بهذا الوصف ينطلق مجدي عبد الفتاح، المتحدث باسم مبادرة “عالم بالألوان“، في تعريفه عن عمل المبادرة المجتمعية وأهدافها، وهي فريدة من نوعها في مصر والعالم العربي.

    دوماً ما تكون النساء الخاسر الأول من أي شيء ومن كل شيء، فهن في مقدمة الفئات التي يطالها أي ضرر مجتمعي، نتيجةً للحماية الهشة التي يُحَطن بها من قبل المجتمعات. ولهذا نرى اليوم أن أضرار تغيّر المناخ التي بتنا نشهدها، ستكون النساء في مقدمة الخاسرين منها.

    لذلك أخذت هذه المبادرة المصرية على عاتقها التوعية بهذه المخاطر، وعلى رأسها تأثير التغيرات المناخية على النساء والفئات الأقل تمثيلاً في مصر، فبعد أشهر قليلة ستستضيف مصر “قمة المناخ 27” الدولية، والتي ستكون فرصةً لتسليط الضوء على كل ما يخص المناخ وسياسات الدول في التعامل معه.

    انطلقنا من فكرة تحقيق العدالة، في ظل التغيرات المناخية ضمن المناطق الأكثر تعرضاً للخطر، وللفئات الأقل تمثيلاً.

     

    النساء الخاسر الأكبر

    يتابع عبد الفتاح حديثه إلى رصيف22، وهو مدير مركز البيت العربي للبحوث والدراسات: “تهدف المبادرة التي انطلقت بمشاركة العديد من الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني في مصر، منها حزب ‘العيش والحرية’ و’الديموقراطي الاجتماعي’ وغيرهما، إلى تحفيز أصحاب المصلحة ومؤسسات الدولة ليتشاركوا في مجهود جماعي لحل أزمة التغيرات المناخية، ووضع سياسات وتشريعات تحدّ من التأثيرات المحتملة للفئات الأضعف والمهمشة، إلى جانب التوعية بأضرار التغيرات المناخية، وأن نكون مستعدين بإجراءات تحمينا جميعاً من المخاطر”.

    وتحذّر العديد من الدراسات والأبحاث من أن النساء سيكنّ الخاسر الأكبر جراء التغيرات المناخية، لأن الأعراف المجتمعية تحدّ من المساواة بين الجنسين، وارتفاع درجات الحرارة يلعب دوراً مهماً في تهديد حياة النساء، فمثلاً خلال موجة الحر التي تعرضت لها أوروبا عام 2003، كانت نسبة الوفيات بين النساء أعلى من الرجال، ومن المتوقع إذا ارتفعت درجات الحرارة درجتين عالمياً فسوف يزيد هذا الفرق إلى الضعف.

    وفي دراسة أعدتها منظمة الأغذية والزراعة “الفاو” في فيتنام، بعد الفيضان الذي تسبب في فقدان العديد من المحاصيل، كانت النساء أكثر تأثراً من الرجال، وتلقّين مساعدات وكميات طعام بنسبة أقل، أما في ما يتعلق بإنقاذ الأرواح من الفيضان، فكان يتم تفضيل الفتيان والرجال على النساء والفتيات نتيجةً للأعراف الاجتماعية التي تتوقع منهم أدواراً أفضل من النساء في المستقبل.

    انطلاقاً من تلك الفرضية، ركزت مبادرة “عالم بالألوان” على تحقيق العدالة المناخية، خاصةً للنساء، وعن ذلك قال عبد الفتاح: “في الظروف العادية تكون النساء مهمشات أو منسيات، ويزيد هذا التهميش في الظروف الجماعية، فحينما تقع الأزمة يتوقع أن يسوء وضع النساء، كأن يُحرمن من خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، مثلما حدث وقت أزمة كوفيد19، أو أن تكون هناك خطورة على حياتهن”. لذلك يستوجب الأمر وفق حديثه تضمين الحديث عن النساء عند التحدث عن سياسات وتشريعات حمائية من التغيرات المناخية، وكذلك لمواجهة التغير الذي نشهده حالياً.

    وعن العدالة المناخية، قال إنها كيفية تهيئة ظروف اجتماعية لتحقيق العدالة بين جميع السكان، فمثلاً سكان المناطق الأكثر غنى لن يتأثروا بارتفاع درجات الحرارة مثل سكان المناطق الفقيرة، وتقوم الفكرة على تقليل تأثير حدة تغير المناخ على الفئات الأكثر ضعفاً، فيصبح التأثير واحداً على الجميع.

    في الظروف العادية تكون النساء مهمشات أو منسيات، ويزيد هذا التهميش في الظروف الجماعية، فحينما تقع الأزمة يتوقع أن يسوء وضع النساء، كأن يُحرمن من خدمات الصحة الجنسية والإنجابية

    المتأثرات في مصر

    وعن التأثيرات المناخية على النساء في مصر، يتحدث بأن العاملات الزراعيات هن أوائل المتأثرات، فليس لديهن قانون ينظم عملهن، وكذلك العاملات في المنازل، والنساء في المناطق المعرضة للتصحر مثل الصعيد والمحافظات الحدودية، أو في المناطق التي يتعرضن فيها للغرق مثل الإسكندرية، والنساء الأقل تعليماً في كل مكان.

    ولفت إلى أنه ينبغي أن يكون لدى الدولة خطط لمواجهة ذلك، كأن تكون هناك طرق للزراعة البديلة والإنتاج البديل الذي يعتمد على وسائل أكثر استدامةً، والتعامل مع الظروف لتكون وطأتها أقل. وأكد أن أغلب المناطق الجنوبية معرضة للفقر في عدد من المحاصيل الزراعية مثل الذرة، مما سيؤثر على العمالة المرتبطة بها وخاصةً النساء، لذلك نحتاج إلى رؤية تضمن حمايتهن وتعزيز قدراتهن ليستطعن الصمود أمام التغيرات.

    بالإضافة إلى ذلك، فإن من الأضرار المحتملة للتغيرات المناخية في مصر نقص المياه والذي بات خطراً يهدد صحة النساء، نتيجة ندرة وجود المياه في بعض المناطق، أو عدم وصول المياه العذبة الصالحة للشرب إلى مناطق أخرى نتيجة البنية التحتية التي لا تصلح لمعالجة المياه وتوصيلها إلى الجميع، مما يرتبط بصحة النساء في المقام الأول وصحة الأطفال والأجنّة المعرضة لما يترتب عن نقص الغذاء.

    ويشير إلى أن الفاو أطلقت مشروعاً في مصر منذ سنوات لتسليط الضوء على نقص الغذاء الصحي وسوء التغذية وعلاقته بمرض التقزم لدى الأطفال، في وقت تعيل فيه النساء ثلث الأسر في مصر، وتالياً هن مسؤولات عن صحة أفراد الأسرة.

    تهدف المبادرة إلى تحفيز أصحاب المصلحة ومؤسسات الدولة ليتشاركوا في مجهود جماعي لحل أزمة التغيرات المناخية.

    قمة المناخ فرصة مرتقبة   

    بعد أشهر قليلة، وتحديداً في تشرين الثاني/ نوفمبر، تستضيف مصر قمة المناخ COP27، في مدينة شرم الشيخ، وهي فرصة من أجل التواصل بين المبادرات العاملة في مصر على موضوع العدالة المناخية، لذلك ستطلق مبادرة “عالم بالألوان” وثيقةً شعبيةً بمشاركة الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني المشاركة فيها، تتضمن مقترحات متعلقةً بالتشريعات وأشكال الدعم والتوعية المنشودة، وفق عبد الفتاح.

    وينوّه عبد الفتاح باشتراك أحزاب عدة في المبادرة، يقوم على معظمها رجال أعمال من أصحاب المصانع، وهم من المحتمل أن يعرقلوا الهدف الأساسي منها عند الحديث عن سياسات بديلة تقلل من الانبعاثات الكربونية أو العوادم الناتجة عن مصانعهم، ويشير في الوقت ذاته إلى أن هذه هي معضلة عالمية لا تخص مصر وحدها، وفي مؤتمر المناخ الذي أقيم العام الفائت، تم حث الدول على التوقف عن استخدام الفحم، كما تعرّض المؤتمرون لضغوط من رجال الأعمال، وخرجوا بانتقادات حقوقية كبيرة.

    “لذلك، ستحتوي الوثيقة التي نعمل على إطلاقها على عدد من التوصيات والمطالبات التي تسعى إلى تحقيق العدالة المناخية، وإلغاء التحيز بين النوعين، واحتواء تأثير تغير المناخ ومواجهته بخطط عمل خاصةً في بيئات العمل والصحة والسكن والعمل، وتقديم الدعم للأطراف الأضعف ليقدروا على مواجهة التغيرات المناخية والتكيف معها”، يضيف شارحاً.

    علينا أن نتكاتف جميعاً

    المعادلة الآن أصبحت أن يتكاتف الجميع معاً، كدولة ومؤسسات ومجتمع مدني وأفراد، وإلا سيطالنا جميعاً الضرر من التغير المناخي.

    ربما لا تكون لدينا في مصر دراسات تشير إلى تضرر النساء جراء التغيرات المناخية، لكن الكويت مثلاً أصدرت دراسةً عام 2005، أكدت فيها زيادة نسبة تسمم الحمل وتشويه الأجنّة للنساء نتيجة ارتفاع درجة الحرارة وارتفاع الرطوبة، لذلك، وبحسب عبد الفتاح، تم وضع سياسات تحدد عدد ساعات تعرض الناس للحرارة وشكل السكن وشكل مناطق العمل.

    هناك ضرورة لتدريب النساء على استخدام منتجات صحية صديقة للبيئة، أو منتجات يمكن صناعتها منزلياً، وأن يتم توفير تلك المنتجات في المدارس كجزء من المسؤولية المجتمعية وهي حلول لن تكلف الدولة شيئاً، وكل ذلك يصب في نهاية المطاف ضمن هدف تحقيق العدالة المناخية

    وتكمن معضلة أخرى في التشريعات الخاصة بالبيئة، والتي يؤكد عبد الفتاح وجودها في مصر، لكن عددها قليل، ولا يتم تطبيقها بالشكل المطلوب، فمثلاً لا تراعى اشتراطات السلامة والصحة المهنية في كثير من الأحيان، وهناك تهرّب من توقيع عقوبات على رجال الأعمال المخالفين لها. كما أن هناك اشتراطات في القوانين لا بد من توافرها، ويجب أن يشملها قانون العمل لحفظ حقوق العاملين من التأثر بالمناخ، كذلك اشتراطات في البناء والبنية التحتية لتسمح مثلاً بالتهوئة الجيدة.

    وبحسب عبد الفتاح، فإن مصر من أقل الدول التي شاركت في التلوث، لأنها ليست في الأساس دولةً صناعيةً، لكن وقع عليها ضرر كبير نتيجة تغيّر المناخ، لذلك لا يوجد سبيل سوى التفكير في الحفاظ على المناخ وتعويض الأشخاص الذين من الممكن أن يتعرضوا للتأثيرات المناخية، وإلا سيكون حجم الأضرار على الدولة والناس كبيراً جداً.

    ويشير عبد الفتاح إلى إجراءات إضافية يمكن القيام بها، فعلى سبيل المثال تتَّهم النساء بالضلوع في تلويث البيئة عبر استخدامهن لوسائل غير صديقة للبيئة مثل الفوط الصحية وأدوات الدورة الشهرية المصنوعة بشكل أساسي من البلاستيك.

    لذلك يرى المتحدث باسم “عالم بالألوان”، ضرورة تدريب النساء على استخدام منتجات صحية صديقة للبيئة، أو منتجات يمكن صناعتها منزلياً، وأن يتم توفير تلك المنتجات في المدارس كجزء من المسؤولية المجتمعية وهي حلول لن تكلف الدولة شيئاً، وكل ذلك يصب في نهاية المطاف ضمن هدف تحقيق العدالة المناخية.

  • هل يجب علينا الاهتمام بالتغيرات المناخية؟

    هل يجب علينا الاهتمام بالتغيرات المناخية؟

    هل يجب علينا الاهتمام بالتغيرات المناخية

    التغيرات المناخية أصبحت امر واقع نشعر بها في حياتنا اليومية وتأثر على أنشطة الحياة في كافة المجالات، فالعالم الان أصبح مهموما بشكل متزايد بتلك التغيرات التي تتضح اثارها السلبية على البشر كل يوم

    مفهوم التغيرات المناخية

    وفق الأمم المتحدة ” يقصد بتغير المناخ التحولات طويلة الأجل في درجات الحرارة وأنماط الطقس. قد تكون هذه التحولات طبيعية فتحدث، على سبيل المثال، من خلال التغيرات في الدورة الشمسية. ولكن، منذ القرن التاسع عشر، أصبحت الأنشطة البشرية المسبب الرئيسي لتغير المناخ، ويرجع ذلك أساسًا إلى حرق الوقود الأحفوري، مثل الفحم والنفط والغاز.

    ينتج عن حرق الوقود الأحفوري انبعاثات غازات الدفيئة التي تعمل مثل غطاء يلتف حول الكرة الأرضية، مما يؤدي إلى حبس حرارة الشمس ورفع درجات الحرارة.

    تشمل أمثلة انبعاثات غازات الدفيئة التي تسبب تغير المناخ ثاني أكسيد الكربون والميثان. تنتج هذه الغازات، على سبيل المثال، عن استخدام البنزين لقيادة السيارات أو الفحم لتدفئة المباني. يمكن أيضا أن يؤدي تطهير الأراضي من الأعشاب والشجيرات وقطع الغابات إلى إطلاق ثاني أكسيد الكربون. وتعتبر مدافن القمامة مصدرًا رئيسيًا لانبعاثات غاز الميثان. ويعد إنتاج واستهلاك الطاقة والصناعة والنقل والمباني والزراعة واستخدام الأراضي من بين مصادر الانبعاث الرئيسية”

    لماذا يجب علينا الاهتمام بالتغيرات المناخية

    برغم من ان التغيرات المناخية سوف تأثر بالسلب على حياة جميع الناس على كوكب الأرض الا ان تأثيراتها ستكون اكثر شدة على الدولة الفقيرة والنامية اكثر من تأثيراتها على الدول الغنية .

    ويعتقد الكثير من الناس أن تغير المناخ يعني أساسًا ارتفاع درجات الحرارة، ولكن ارتفاع درجة الحرارة ليس سوى بداية القصة، ولأن الأرض عبارة عن نظام، حيث كل شيء متصل، فإن التغييرات في منطقة واحدة قد تؤدي إلى تغييرات في جميع المناطق الأخرى. وتشمل عواقب تغير المناخ، من بين أمور أخرى، الجفاف الشديد وندرة المياه والحرائق الشديدة وارتفاع مستويات سطح البحر والفيضانات وذوبان الجليد القطبي والعواصف الكارثية وتدهور التنوع البيولوجي.

    في تقرير أعدته الأمم المتحدة عام 2018، أقر آلاف العلماء والجهات المستعرضة الحكومية على أن الحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى ما لا يزيد عن 1.5 درجة مئوية سيساعدنا على تجنب أسوأ التأثيرات المناخية والحفاظ على مناخ صالح للعيش. وإلى ذلك، وبناءً على خطط الوطنية الحالية للمناخ، فإن من المتوقع أن يصل الاحترار العالمي إلى 2.7 درجة مئوية بحلول نهاية القرن.

    تأتي الانبعاثات التي تسبب تغير المناخ من كل منطقة من العالم وتؤثر على الجميع، لكن بعض البلدان تنتج أكثر بكثير من غيرها، حيث أن المائة دولة التي تنتج أقل قدر من الانبعاثات تولد 3 في المائة فقط من إجمالي الانبعاثات، بينما البلدان العشرة التي تنتج أكبر قدر من الانبعاثات تولد 68 في المائة من الانبعاثات. يجب على الجميع اتخاذ إجراءات بشأن المناخ، لكن البلدان والأشخاص الذين يتسببون في أكبر قدر من المشكلة يتحملون مسؤولية أكبر لمباشرة العمل بشأن المناخ.

    التغيرات المناخية تهدد حياة شعوب الشرق الأوسط

    وبرغم من أن مصر إحدى الدول الأقل إصداراً للانبعاثات الكربونية ( 1.6%) إلا أنها تعد من أكثر الدول عرضة لتداعيات أزمة المناخ، فهي معرضة لمجموعة كبيرة من الاضطرابات البيئية مثل ”نقص الترسيب، زيادة الجفاف، موجات الحرارة ، التغيرات في نسب تدفق مياه النيل تسرب المياه المالحة إلى الأراضي الزراعية، قلة التنوع في المحاصيل الزراعية، قلة مصايد الأسماك، فقدان الشعاب المرجانية”،

    والحقيقة أن ظاهرة تغير المناخ تحمل تهديدات حقيقية لشعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ بوصفها المنطقة الأكثر عرضة للتأثر بالنتائج الكارثية لظاهرة الاحتباس الحراري، وذلك لامتياز أغلب بلدانها بمناخ صحراوي حار، وزيادة معدلات الرطوبة فيها لوقوعها على سواحل الخليج والبحر الأبيض المتوسط وبحر العرب.

    فيما أعلنت الأمم المتحدة أن العقد الفائت هو العقد الأشد حرارة في التاريخ، وأن عام 2019، الذي شهد العديد من الكوارث الطبيعية، يسجل نهاية عقد بلغت خلاله الحرارة درجات استثنائية، تبعه ذوبان للجليد، وارتفاع قياسي لمستويات البحار في الكرة الأرضية، نتيجة لتأثيرات الغازات الدفيئة التي تنتجها الأنشطة البشرية. وبطبيعة الحال، حصلت دول الشرق الأوسط على نصيبها من درجات الحرارة القصوى، وشهدت عدة دول في المنطقة موجات حارة غير مسبوقة، كتلك التي أودت بحياة 60 شخصاً في مصر عام 2015.

    ورجحت دراسة أجراها باحثون من الجامعة التقنية في زيورخ إلى أن مناخ عدد من كبريات المدن في العالم سيشهد تغيرا دراميا بحلول عام 2050، حتى لو نجح العالم في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة خلال العقدين المقبلين. وبحسب توقعات باحثي الجامعة التقنية في زيورخ، سيصبح مناخ مدينة الرياض السعودية الحار مماثلاً لمناخ الكويت الأشد حرارة، بحلول عام 2050، بينما سيشهد سكان مدينة الإسكندرية مناخا مماثلا لمناخ مدينة كراتشي الباكستانية التي شهدت عدة موجات حارة وفيضانات خلال السنوات الأخيرة، في حين ستعرف مدينة الضباب البريطانية شمس برشلونة الإسبانية.

    وبرغم خطورة تلك الاضطرابات على الجميع إلا أن خطورتها تكون أكثر تأثيراً على الفئات الهشة ومحدودي الدخل نتيجة عدم المساواة الاقتصادية والاجتماعية. فالتغير المناخي يؤثر على جميع البشر ولكن الضرر يكون مضاعفاً على الفئات المهمشة، وبشكل خاص على النساء.

    النساء أكثر تضرر من التغيرات المناخية:

    الأوضاع التي تعيش فيها النساء خاصة في منطقة الشرق الأوسط تجعلهن أكثر تتضررا من التغيرات المناخية فغياب العدالة والمساواة ما بين الجنسين تجعل النساء والفتيات يعيشهن في ظروف اجتماعية واقتصادية وسياسية متدنية تتسم بتمييز الرجال والفتيان وتلعب الأعراف وثقافة المجتمعية التي توفر البيئة المواتية لهيمنة الذكور على الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية دورا مركزيا في غياب العدالة ما بين الجنسين

    ووفق الأمم المتحدة تشكل النساء على مستوى العالم 70 في المائة من 1.3 مليار شخص يعيشون في ظروف من الفقر. في المناطق الحضرية، 40 في المائة من أفقر الأسر ترأسها نساء. تهيمن النساء على إنتاج الغذاء في العالم (50-80 في المائة) ، لكنهن يملكن أقل من 10 في المائة من الأرض.

    تساهم النساء بنسبة تصل إلى 50 في المائة من القوة العاملة الزراعية. انهن مسؤلات بشكل أساسي عن المهام التي تستغرق وقتًا طويلاً والتي تتطلب عمالة مكثفة والتي يتم تنفيذها يدويًا أو باستخدام أدوات بسيطة

    واثناء الازمات والكوارث الطبيعية والصحية كالطقس العنيف او القاسي مثل الجفاف والفيضانات وجائحة كوفيد 19، تميل النساء إلى العمل أكثر لتأمين سبل عيش الأسرة. وحمايتها وتقديم الخدمات المختلفة من الرعاية الاجتماعية والصحية لكافة افراد الاسرة وينتج عن هذا وقتًا أقل للمرأة للوصول إلى التدريب والتعليم أو تطوير المهارات أو كسب الدخل ففي أفريقيا، وفق الأمم المتحدة كانت معدلات الأمية بين الإناث أكثر من 55 في المائة في عام 2000 ، مقارنة بنسبة 41 في المائة بين الرجال عندما يتزامن ذلك بعدم القدرة على الوصول إلى الموارد وعمليات صنع القرار ، فإن محدودية الحركة تضع النساء في أماكن تتأثر بشكل غير متناسب بتغير المناخ.

    في العديد من المجتمعات، تمنع الأعراف الاجتماعية والثقافية ومسؤوليات رعاية الأطفال النساء من الهجرة أو البحث عن ملجأ في أماكن أخرى أو العمل عند وقوع كارثة. من المرجح أن يضع مثل هذا الوضع عبئًا أكبر على النساء، مثل السفر لفترة أطول للحصول على مياه الشرب على سبيل المثال، تعاني النساء في العديد من البلدان النامية من عدم المساواة بين الجنسين فيما يتعلق بحقوق الإنسان والوضع السياسي والاقتصادي وملكية الأراضي وظروف السكن والتعرض للعنف والتعليم والصحة. سيكون تغير المناخ عامل ضغط إضافي من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم ضعف المرأة. من المعروف على نطاق واسع أنه أثناء النزاع، تواجه النساء عنفًا منزليًا شديدًا وترهيبًا جنسيًا واتجارًا بالبشر واغتصابًا.

    وأعلن صندوق الأمم المتحدة للسكان أن الاتجار بالجنس قد ارتفع بعد الأعاصير والأعاصير المدارية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وازداد عنف الشريك الحميم أثناء الجفاف في شرق إفريقيا والعواصف الاستوائية في أمريكا اللاتينية والظواهر الجوية المتطرفة المماثلة في منطقة الدول العربية.

    ووفقًا لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي، ارتفعت معدلات العنف المنزلي والاعتداء الجنسي وختان الإناث خلال فترات الجفاف الطويلة في أوغندا. تصاعد العنف ضد المرأة في باكستان  بعد الفيضانات وفي بنغلاديش بعد الأعاصير.

    وتؤكد الأمم المتحدة فيما يتعلق بجواز الأطفال نتيجة التغيرات المناخية “تقضي الظواهر الجوية المتطرفة على سبل العيش وتؤدي إلى تفاقم الفقر. يمكن أن يحفز هذا العائلات على تزويج الفتيات الصغيرات بحيث لا يوجد فم واحد لإطعامه ، مقابل مهر العروس أو لأنهم يعتقدون أنهم يحسنون فرص الفتاة في المستقبل. مهما كانت الدوافع ، فقد شوهدت زيادة في الزواج المبكر في بلدان تأثرت بكارثة مناخية مثل ملاوي ، والهند ، والفلبين ، وإندونيسيا ، وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية ، وموزمبيق .

    وللأسف الشديد لا يتم تمثيل النساء في صنع القرار بشكل جيد، مما يحد من مشاركة المرأة بشكل فعال في القرارات والسياسات والتدابير التي يجب اتباعها لتخفيف حد النتائج المترتبة على التغيرات المناخية

    فعلى الصعيد العالمي 17% فقط من أعضاء مجالس الوزراء و19% فقط من مجالس النواب من النساء

    واستمرار لوجود فجوة عالمية ما بين الجنسين في المداخيل والإنتاجية في جميع اشكال النشاط الاقتصادي تحقق النساء ما بين 30% الى 80% من الدخل السنوي للذكور، ويكلف تقييد فرص العمل على النساء حوالي 44 مليار دولار في السنة

    النساء في سوق العمل

    فوفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء فان القوى العامل في مصر بلغت خلال الربع الرابع من عام 2021 حيث سجلت نتائج بحث القوى العاملة حجـــم قـــــوة العمــــل29,653 مليون فرد مقابل 29,380 مليون فرد خلال الربع السابق بنسبة ارتفاع مقدارها0,9 ٪ وقد بلغت قوة العمل في الحضر 13,234 مليون فرد بينما بلغت فى الريف 16,419 مليون فرد. أما على مستوى النوع فقد بلغ حجم قوة العمل للذكور 24,487مليون فرد بينما بلغت للإناث 5,166 مليون فرد.

    وتلك الأرقام تؤكد على ان هناك فجوة في التوظيف ما بين الحضر والريف وهو ما ينعكس على الرواتب ومعدلات الدخل فغالبية الوظائف في الريف ترتبط بالزراعة تلك الوظائف التي تتمحور غالبيتها ضمن العمالة غير منتظمة والمرتبطة بالزراعة البحتة دون غطاء تشريعي يحمي ويصون حقوق المنتمين الى تلك المهن وهو ما ينعكس على نقص او انعدام سياسات الضمان الاجتماعي لقطاع واسع من المواطنين والمواطنات.

    • كما سجلت الأرقام فجوة كبيرة ما بين الجنسين في مساحة التوظيف فهناك انخفاض ملحوظ في نسبة الفرص المتاحة امام النساء في سوق لعمل وهو ما يعني انخفاض معدلات دخلهن بشكل كبير ويضع العراقيل امام تمكينهن على المستوى الاقتصادي وقدرتهن على الاستقلال المالي. حيث بلغ معدل البطالة بين الذكور 5.2% بينما بلغ معدل البطالة بين الاناث 17.8% ، بلغت نسبة المتعطلين في الفئة العمرية (15 – 29 سنة )  64,3 ٪ من إجمالي المتعطلين فيما بلغت 31.7٪ لإجمالي الفئة العمـرية ( 20- 24 سنة) حيث بلغت ( 31,0 ٪ للذكور ، 32,7 ٪ للإناث) . وهو ما يعني انعدام الدخل الذاتي لقطاع واسع من المواطنين والمواطنات الذين / اللاتي يمثلوا /لن القاعدة الهرمية للسكان

    بلغ تقدير المشتغلين بأجــر نقدي 19,997 مليون مشتغل ( 17,007 مليون ذكور ، 2,990 مليون إناث) بنسبة 72,8٪ من إجمالـــــي المشتغلين

    بلغ  تقدير المشتغلين أصحـــاب الأعمـــــال 1,070 مليون مشتغل ( 1,006 مليون مشتغل من الذكور ، 64 ألف مشتغلة من الإناث) بنسبة  3,9٪

    بلغ تقدير المشتغلين ممن يعملون لحسابهم ولا يستخدمون أحد 5,127 مليون مشتغل ( 4,710 مليون مشتغل من الذكور ، 417 ألف مشتغلة من الإناث) ، بنسبة 18,7٪ من إجمالي المشتغلين

    بلغ تقدير المشتغلين المساهمون في أعمال – مشروعات (داخل الأسرة) بدون أجر  1,259  مليون مشتغل (483 ألف  مشتغل من الذكور ، 776 ألف مشتغلة من الإناث ) بنسبة 4,6 ٪ من إجمالي المشتغلين

    وتوضع الأرقام حجم الفجوة الكبيرة ما بين الجنسين وهيمنة الذكور على سوق العمل في مصر وهو نذير خطر امام محاولات معالجة ازمة التغيرات المناخية والتكيف معها ، خاصة ما بعد كوفيد 19 فالوضع الوبائي كشف عن توجهات سوق العمل خلال الازمة نحو تقليص عدد النساء العاملات او تسريحهن أو تعرضهن لانتهاكات وعنف خاصة العاملات في القطاع غير منظم ، فتجربة كورونا والتدابير والإجراءات الت اتخذتها الشركات والقطاع الخاصة اتسمت بالتمييز المبني على النوع الاجتماعي ، الوضع الذي يدفعنا بضرورة الاهتمام بالتغيرات المناخية ونتائجها والعمل على خلق سياسات بديلة يمكن لها ان تساهم في معالجة ازمة التغيرات والتكيف معها