الوسم: التعددية الجندرية

  • الاعتراف القانوني … بالهوية الجنسانية

    الاعتراف القانوني … بالهوية الجنسانية

    من بين أكبر المعوقات التي تقف حائلا بين العابرين / ات وبين قدرتهم /ن على الحياة ، هو غياب” الاعتراف القانوني بالهوية الجنسانية” و عواقبه الوخيمة على حياة العابرين /ات ، فالأمر لا يقف عن حد الحصول علي الأوراق الثبوتية ، وان كان هذا امر شديد الصعوبة في الحصول عليه، ولكن يمتد الى الموقف القانوني للأشخاص بشكل عام .

    فالبنية التشريعية التي يغيب عنها الاعتراف بالتعددية الجندريةو الجنسية ، يغيب عنها بالضرورة تقنين الأوضاع القانونية والاجتماعية والاقتصادية للعابرين /ات ، والذي من شأنه يحرمهم /ن من الوصول الى عدد هائل من الخدمات الأساسية .
    فعلى سبيل المثال ” قوانين الأحوال الشخصية” والمنوط بها تنظيم الحياة الاجتماعية بشكل متساوى بين جميع المواطنين / ات ، يغيب عنها موقف قانوني واضح للعابرين /ات .

    وكذلك القوانين المتعلقة ( بالملكية الشخصية ،والميراث ،وقوانين العمل ) التي لا تحتوى على موقف قانوني واضح يضمن للعابرين / ات ، حمايتهم/ن من الفصل التعسفي ، وكذلك المميزات المالية ، والترقيات ، وتمثيل المنشآت ، والحصول على مناصب قيادة ، وحمايتهم /ن من الفصل التعسفي والعنف والتمييز في عالم العمل .
    والقوانين المتعلقة بالحصول على سكن لائق ، وقوانين التعليم وكذلك البحث العلمي ، وغياب قدرة العابرين/ات على توثيق ما حصلوا عليه من شهادات علمية .
    والقوانين المنظمة للبنوك وحقهم /ن في الوصول الى الخدمات البنكية المختلفة ،و غياب تلك الحقوق عواقبها وخيمة على العابرين / ات بشكل مباشر، و على المجتمع ككل في الوصول للتنمية والمستدامة والخضراء لمواجهة التغيرات المناخية.

  • جدار العزلة والإقصاء لم يتحطم بعد، (س.م) تحكي خدت القرار الصعب.. و باتكوى بنار المجتمع

    جدار العزلة والإقصاء لم يتحطم بعد، (س.م) تحكي خدت القرار الصعب.. و باتكوى بنار المجتمع

    جدار العزلة والإقصاء لم يتحطم بعد . . .

    رصدت مبادرة عالم بالالوان ، العديد من المعوقات الاجتماعية و القانونية التي تواجه العابرين/ات جنسيا/جندريا في مصر، تم الرصد في الفترة ما بين شهر يونيه الي شهر اكتوبر من هذا العام 2022 .

    و وفقا لأهداف حملتنا ” عابرون بلا ضفة ” نأكد علي ضرورة ادماج قضايا وتحديات الاقليات الجنسية علي طاولة النقاش حول التنمية المستدامة وأهدافها و ضمن خطط وأحلام الشعوب في المستقبل، ومن أجل مواجهة التغيرات المناخية والتقليل من نتائجها الخطيرة علي المواطنين/ات .

    ننشر اليوم و علي مدار حملة ال 16 يوم بعضًا من الشهادات لضحايا تلك المعوقات والتحديات الصعبة، و تزامناً مع انطلاق الحملات المناهضة للعنف القائم علي النوع الاجتماعي في العالم أجمع .

    _خدت القرار الصعب.. و باتكوى بنار المجتمع_
    أنا (س . م ) عندى 20 سنة، ولسه طالبة فى ثانوية عامة، حياتى ليها شكل تانى غير باقي الناس، علشان أنا بنت عابرة جنسيًا، يعنى مثلًا لما بروح علشان أقدم على استشارات نفسية أو طبية داخل أى مستشفى بواجه مضايقات، والعاملين فى مستشفى جامعى قالولي (اللى انت فيه ده كُفر بالله) وارجع عن ده.

    _طرقت ( س . م ) جميع الأبواب لكي تصل إلى ضفتها _
    رحت إلي نقابة الأطباء علشان أتعرض علي لجنة تصحيح الجنس في النقابة وقلت ليهم إنى حاسة نفسى بنت مش ولد، قالولي (ده هوس وحرام).
    علي جانب آخر تعرضت ( س. م) للعنف و التنمر في المدرسة الثانوية التابعة لها ، ف قالت: المدرسين و زمايلي كانوا بيقولولي لى (يا واد يا بت) و كنت بتضرب كتير من زمايلي، مبعرفش أروح المدرسة أو الدروس وحصلى أزمة نفسية بسبب أنى مش قادرة أكمل تعليمي.
    فى البيت بقا الحياة صعبة قوى، برغم من أن أمى بتدعمني، وكانت معايا فى كل خطوة، حتى وأنا بعمل العملية، هى ست جميلة قوى وما أقدرش أتخيل الحياة من غيرها، لكن مشكلتى مع إخواتي لأني أنا أصغر واحدة فيهم، أخويا الكبير مايعرفش الموضوع أصلًا وأنا بالنسبة له ولد، إحساسى بالخوف وهو موجود فى البيت ما أقدرش أوصفه ودايما بكون فى غرفتي لوحدي، وكمان اختي برغم أنها عارفة الموضوع لكن طول الوقت بتهددني وتهدد أمى أنها تفضحنا عند أخويا وعمامي.
    وأنا مش قادرة أمشي من البيت علشان أرحم أمي من الخوف والتهديد لأنه مش ممكن أسيبها لوحدها، أنا بابا متوفي، ومش ممكن أسيب البيت وأمي تتعرض للمشاكل والإيذاء بسببى بعد ما وقفت جنبي.
    أنا كمان بواجه مشاكل فى تغيير اسمي فى البطاقة الشخصية، طبعًا ده أبسط حقوقي، وعايزين موافقة من دار الافتاء.
    عايزة يبقى عندى بيت وأسرة وحياة هادية، والقرار بخصوص العبور الجنسي، ده مش قرار سهل ولازم أسمي يتغير، أنا جسمي وشكلي بنت والإنسان القديم مش موجود.