الوسم: المثليين

  • حب واحد … دعوة للتضامن وعدم التمييز .

    حب واحد … دعوة للتضامن وعدم التمييز .

    تصاعدت ردود فعل المجتمعات العربية ، مع ما يحدث في مونديال كأس العالم لكرة القدم في قطر ” أول دولة عربية إسلامية تستضيف كأس العالم ” .
    حيث تؤمن شريحة كبيرة من المجتمع العربي و الإسلامي بوجود مؤامرة تحاك ضده من أجل تغيير نواميس الطبيعة ونشر المثلية الجنسية .
    شارة “حب واحد” وما تعنيه غائب عن نظر ، و فهم الأفراد الناطقين / ات باللغة العربية لربطهم الشارة بدعم نشر المثلية ، و فرض تقبلها على العالم من أجل نشر الإنحلال الأخلاقي في أوساط ما يدعى بالمجتمعات المحافظة .

    في حين أن ” شارة حب واحد ” هي جزء من حملة عالمية تدعو لتضمين جميع أفراد المجتمع ورفض التمييز علي اساس أي نوع أو هوية جنسية / جندرية ؛ و يضم ذلك الأقليات الجنسية بالطبع .
    الجميع يتابع ما يحدث في كأس العالم ، بترقب والإعلام يسلط الضوء علي ما يحدث في قطر ، علي الرغم من عدم اهتمام شريحة كبيرة منهم ، بكرة القدم و هنالك قلة وعي بمجريات المنافسات و فروقات الفرق الكروية ، تجد شغفهم متعلق بترجمة العامة لما تفعله قطر ، و تفاعلات الدول معها بخصوص” ملف حقوق الانسان” مما يشعل الفضول لجعلك تفهم تقاطعية الرياضة خاصة العالمية منها بحياة الأفراد العادية .
    أسميتها فترة سقوط الأقنعة و زيف المدافعين يظهر جليا في هكذا مجريات ، حيث بلاهه أفكارهم تنكشف بلا ستار فالثقافة ليست مرتبطة بكم كتاب قرأت ، بل هل غيرت أفكارك المتحجره ما قرأت .
    حيث أنه على عكس ما يظن غالبية الأشخاص أن الوعي رحلة طويله تصقلك بالتجارب الجديده و الفهم بالأشخاص المختلفه حولك .
    من المتعارف عليه أن منظمات المجتمع المدني ، تهدف لمساعدة ودعم المجتمعات بأشكال عديدة منها جانب التثقيف ورفع وعي الأفراد وصولا إلى توفير الدعم بكافة أشكاله على أرض الواقع .
    كما أن مؤسسات / مبادرات المجتمع المدني هي حلقة الوصل بين المواطن البسيط واحتياجاته و الدولة ومؤسساتها ،حتى أنها تعمل بشكل منفرد لكشف فساد الدولة أو ممثليها أو مؤسساتها في بعض الأحيان ، حيث أنها تتضمن جميع الاختلافات بحكم انها تمثل كافه شرائح المجتمع بتنوعاته .

    و على الرغم من هذه الحقيقة ، تصدرت منظمات المجتمع المدني المحلية في الكويت حملات واسعة ترفض المثليين / ات ، و تقوم بنشر “خطاب الكراهية ” في الشوارع الرئيسية في إمارة الكويت ، و ترفض فيها المثلية الجنسية وتدعو لمقاطعة منتجات قوس قزح ، كردة فعل تثبت رفض ما يحدث في قطر من محاولات البعض خلال أيام المونديال العمل علي تضمين ودعم المثليين / ات ورفع شعارات قوس قزح لدعم مجتمع الميم / عين .

    من جهه أخرى في العراق تصدر مقتدى الصدر ” الزعيم السياسي ” و قائد الميليشيات الطائفية ذات التأثير على التيار الشعبي في العراق .. حملة الكراهية و التي تدعو لجمع توقيعات المواطنين في المساجد لرفض المثلية والمثليين بما أسموه طرق تظاهر سلمية .

    في فترة زمنية ليست ببعيدة قام أنصار مقتدى الصدر بهجمات ممنهجة ، تستهدف أفراد مجتمع الميم / عين و تقوم بقتلهم والتمثيل بهم ، ووقعت شريحة كبيرة ضحية لهذه الهجمات .
    هذا الجهل المقدس والفكر الرجعي / الظلامي ، تغذيه النظرة المنمطة لأفراد مجتمع الميم / عين ، و ربطها المثليين/ات والعابرين/ات بشبكات الدعارة وتفشي الأمراض المنقولة جنسيا مما يجعل وصمة العار و التجريم السلوكي تلحق الاذي بهذه الأقليات ، و يعيق من قدرتهم / ن على العيش بشكل طبيعي في ظل تلك المجتمعات .

    يقوم الإعلام في منطقة الشرق الأوسط ، بربط الحقوق لهذه الأقليات الجنسية بالأجندة الغربية حتى يضمن تحريك مشاعر أغلب أفراد تلك المجتمعات نحو كراهيه الآخر ، و الذي يصارع رفضه الداخلي لكل ماهو مختلف عن المتعارف عليه .
    إن تأثير الفراشة يذكرنا ، بأن ما حدث في قطر كان له صدى أكبر من ” كرة القدم ” ومنافساتها .
    تقاطعية حقوق الانسان يجب أن تكون على طاولة النقاش في جميع مجريات الحياة والأنشطة ، و على الرغم من موجة الكراهيه التي تصدرتها حملات الدول العربيه ضد المثليين / ات ، يظهر لنا بصيص الأمل في وجود منفذ لنشر ثقافة التقبل ، واستغلال هكذا مواقف لتطبيع المعلومات الحقيقية ورفع الوعي عن الأقليات الجنسية .

    بقلم / يحيي الزنداني.

  • جرائم الكراهية و الحض عليها

    جرائم الكراهية و الحض عليها

    لا يوجد في العديد من دول العالم، وكذلك في القوانين المصرية ما يجرم الكراهية بأشكالها المختلفة، ولكن يوجد في الاتفاقيات الدولية، كـ الاتفاقية الخاصة بالقضاء على “التفرقة العنصرية بكافة صورها وأشكالها والتي أقرتها مصر بموجب القرار الجمهوري رقم 369 لسنة 1967” .
     
    ف المادة الثانية من الاتفاقية فقرة ( أ ) تنص على أن:
    ” تتعهد كل دولة بعدم إتيان أي عمل ، أو ممارسة التمييز العنصري ضد الأشخاص أو جماعات الأشخاص أو المؤسسات، وبضمان تصرف جميع السلطات العامة والمؤسسات العامة، القومية والمحلية، طبقا لهذا الالتزام”.
     
    غياب البنية التشريعية التي تجرم الكراهية تؤدي إلي :
     
    ١_ تعرض العابرين/ات الى العديد من أشكال الكراهية المختلفة والمتعددة سواء في المجال الخاص والعام ، بداية من العنف المنزلي والاعتداء الجسدي و الجنسي والطرد من المنزل و تشريدهم / ن .
     
    ٢_ تعرضهم / ن الي خطاب الكراهية و العنف أثناء استخدام ( المواصلات العامة ) أو في الأماكن العامة ، و الملاحقات الأمنية نتيجة المظهر غير النمطي.
    والمنع من تقديم الخدمات المختلفة ، مثل (خدمات الرعاية الصحية، والخدمات المتعلقة بالسكن سواء التابعة لمشروعات حكومية او مشروعات القطاع الخاص ، او الوصول الى الغرف الفندقية، او دور الرعاية المختلفة ).
     
    خطاب الكراهية في وسائل الأعلام المختلفة ، والمؤسسات الدينية ، والشخصيات السياسية و الدينية والعامة .
    تجعل قدرة العابرين/ات على الاندماج داخل المجتمع أمر شبه مستحيل، وتجعل حياتهم / ن محفوفه بالمخاطر تصل لدرجة تعرضهم / ن للقتل وفقدان الحياة .
  • يجب أن لا يتخلف أحد … عن الركب

    يجب أن لا يتخلف أحد … عن الركب

    “يجب أن لا يتخلف أحد … عن الركب ”
    شعار رفعته الأمم المتحدة من أجل إنهاء العنف والتمييز كأحد المبادئ الأساسية لتحقيق التنمية الخضراء والمستدامة في كافة المجالات لمواجهة التغيرات المناخية .و لكن تظل الأقليات الجنسية كمجموعات مهمشة ليس لديها تمثيل حقيقي فيما يتعلق بالتدابير ، و إجراءات الحماية والتمكين من أجل مواجهة التغيرات المناخية ، و التكيف معها تلك الاوضاع تضع حياة الاقليات الجنسية على المحك في ظل التغيرات المناخية ، حيث كانت ازمة تفشي وباء كوفيد 19 كاشفة عن هشاشة الانظمة ، في العديد من المجالات على مستوى الصحة ، والعمل ، والتعليم ، والسكن ، تلك الهشاشة التي دفعت خلالها الأقليات الجنسية ثمناً باهظاً و كانت مؤشراً باعث للقلق على مستوى ضمان تمكين الأقليات الجنسية ، من الحق في الحياة على مستوى العالم خاصة في ظل التغيرات المناخية وتداعياتها .

    خطاب الكراهية والاقصاء :
    كلما كانت الأزمات الإجتماعية أو الكوارث الطبيعية شديدة التأثير ، تبقي حياة الأقليات بشكل عام على المحك . بإعتبارهم فئات مهمشة غير ممثلة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي وكذلك السياسي وتصبح الأزمة مضاعفة عند الحديث عن الأقليات الجنسية .
    حيث أشار تقرير ” برنامج الحق والمساواة في المواطنة ” الصادر عن الاتحاد الاوروبي ، إلي أن السنوات الأخيرة شهدت صعود اليمين المعادي للأقليات الجنسية ، و ارتفعت وتيرة الخطاب السياسي والعام الذي يحض على ” الكراهية والعنف ” من قبل قيادات سياسية و دينية ضد العابرين / وعابرات جنسيا وكذلك المثليين والمثليات .

    حيث شهدت 12 دولة في أوروبا ، وآسيا الوسطى و في العديد من البلدان على مستوى العالم استغلال لأزمة” كوفيد 19 ” من اجل رفع وتيرة الكراهية والاقصاء للأقليات الجنسية في المجال العام .
    حيث أشارت خطابات القادة إلي ، أن العابرين / والعابرات وكذلك المثليين والمثليات ، هم السبب المباشر في جائحة كوفيد 19 وانتشارها .في بلغاريا نشرت أخبار متعلقة بتصريحات الرئيس التركي أردوغان، الي إلقاء اللوم على مجتمع الميم في انتشار وتفشي الجائحة ، الوضع الذي حمل موجة من التأييد من قبل العديد من الاشخاص على وسائل التواصل الاجتماعي لخطاب اردوغان ، و بعد انتهاء الإغلاق ارتفعت وتيرة العنف في الشارع البلغاري .
    و في اوغندا بعد إعلان السلطات قرار إغلاق المرافق العامة قامت الشرطة وبعض من المواطنين بإحتجاز أفراد من مجتمع الميم / عين في ملاجئ و منازل خاصة ، و التعدي عليهم بالضرب والطرد ، وإلقاء القبض على أعداد منهم حيث تم اتهامهم بالقيام بأعمال من المرجح ان تنشر الجائحة .

    كما أكدت الأمم المتحدة في تقريرها ” العنف والتمييز القائمين على الميل الجنسي والهوية الجندرية ” ، أن الإغلاق أدي الي إرتفاع وتيرة العنف و الإساءة من قبل الشرطة في آسيا أثناء عمليات التفتيش أو الاعتقال بشكل انتقائي . حيث أجبرت نساء مغايرات الجنس علي تصوير مقاطع فيديو ” يصرخن فيه مطالبات أن يكن رجال ” ، كما أجبر الرجال أيضا علي تصوير مقاطع فيديو ” يقبل فيها بعضهم البعض و قيامهم بالرقص ” و تم بثها علي وسائل التواصل الاجتماعي .

    كما ارتفعت أشكال التجريم السلوكي لمجتمع الميم / عين في أغلب بلدان العالم أثناء الإغلاق ،حيث تعرضوا الى العنف في مجال العام و الاحتجاز من قبل الشرطة واتهامهم ب إتهامات غير قانونية مثل ، ” وضع المكياج او ارتداء ملابس نسائية أو ملابس تخص الرجال ” بالرغم من أن القوانين المحلية لا تجرم وضع مساحيق التجميل أو تحدد نوعا من ارتداء الملابس على حسب الهوية الجندرية.