الوسم: جرائمة الكراهية

  • جرائم الكراهية و الحض عليها

    جرائم الكراهية و الحض عليها

    لا يوجد في العديد من دول العالم، وكذلك في القوانين المصرية ما يجرم الكراهية بأشكالها المختلفة، ولكن يوجد في الاتفاقيات الدولية، كـ الاتفاقية الخاصة بالقضاء على “التفرقة العنصرية بكافة صورها وأشكالها والتي أقرتها مصر بموجب القرار الجمهوري رقم 369 لسنة 1967” .
     
    ف المادة الثانية من الاتفاقية فقرة ( أ ) تنص على أن:
    ” تتعهد كل دولة بعدم إتيان أي عمل ، أو ممارسة التمييز العنصري ضد الأشخاص أو جماعات الأشخاص أو المؤسسات، وبضمان تصرف جميع السلطات العامة والمؤسسات العامة، القومية والمحلية، طبقا لهذا الالتزام”.
     
    غياب البنية التشريعية التي تجرم الكراهية تؤدي إلي :
     
    ١_ تعرض العابرين/ات الى العديد من أشكال الكراهية المختلفة والمتعددة سواء في المجال الخاص والعام ، بداية من العنف المنزلي والاعتداء الجسدي و الجنسي والطرد من المنزل و تشريدهم / ن .
     
    ٢_ تعرضهم / ن الي خطاب الكراهية و العنف أثناء استخدام ( المواصلات العامة ) أو في الأماكن العامة ، و الملاحقات الأمنية نتيجة المظهر غير النمطي.
    والمنع من تقديم الخدمات المختلفة ، مثل (خدمات الرعاية الصحية، والخدمات المتعلقة بالسكن سواء التابعة لمشروعات حكومية او مشروعات القطاع الخاص ، او الوصول الى الغرف الفندقية، او دور الرعاية المختلفة ).
     
    خطاب الكراهية في وسائل الأعلام المختلفة ، والمؤسسات الدينية ، والشخصيات السياسية و الدينية والعامة .
    تجعل قدرة العابرين/ات على الاندماج داخل المجتمع أمر شبه مستحيل، وتجعل حياتهم / ن محفوفه بالمخاطر تصل لدرجة تعرضهم / ن للقتل وفقدان الحياة .
  • يجب أن لا يتخلف أحد … عن الركب

    يجب أن لا يتخلف أحد … عن الركب

    “يجب أن لا يتخلف أحد … عن الركب ”
    شعار رفعته الأمم المتحدة من أجل إنهاء العنف والتمييز كأحد المبادئ الأساسية لتحقيق التنمية الخضراء والمستدامة في كافة المجالات لمواجهة التغيرات المناخية .و لكن تظل الأقليات الجنسية كمجموعات مهمشة ليس لديها تمثيل حقيقي فيما يتعلق بالتدابير ، و إجراءات الحماية والتمكين من أجل مواجهة التغيرات المناخية ، و التكيف معها تلك الاوضاع تضع حياة الاقليات الجنسية على المحك في ظل التغيرات المناخية ، حيث كانت ازمة تفشي وباء كوفيد 19 كاشفة عن هشاشة الانظمة ، في العديد من المجالات على مستوى الصحة ، والعمل ، والتعليم ، والسكن ، تلك الهشاشة التي دفعت خلالها الأقليات الجنسية ثمناً باهظاً و كانت مؤشراً باعث للقلق على مستوى ضمان تمكين الأقليات الجنسية ، من الحق في الحياة على مستوى العالم خاصة في ظل التغيرات المناخية وتداعياتها .

    خطاب الكراهية والاقصاء :
    كلما كانت الأزمات الإجتماعية أو الكوارث الطبيعية شديدة التأثير ، تبقي حياة الأقليات بشكل عام على المحك . بإعتبارهم فئات مهمشة غير ممثلة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي وكذلك السياسي وتصبح الأزمة مضاعفة عند الحديث عن الأقليات الجنسية .
    حيث أشار تقرير ” برنامج الحق والمساواة في المواطنة ” الصادر عن الاتحاد الاوروبي ، إلي أن السنوات الأخيرة شهدت صعود اليمين المعادي للأقليات الجنسية ، و ارتفعت وتيرة الخطاب السياسي والعام الذي يحض على ” الكراهية والعنف ” من قبل قيادات سياسية و دينية ضد العابرين / وعابرات جنسيا وكذلك المثليين والمثليات .

    حيث شهدت 12 دولة في أوروبا ، وآسيا الوسطى و في العديد من البلدان على مستوى العالم استغلال لأزمة” كوفيد 19 ” من اجل رفع وتيرة الكراهية والاقصاء للأقليات الجنسية في المجال العام .
    حيث أشارت خطابات القادة إلي ، أن العابرين / والعابرات وكذلك المثليين والمثليات ، هم السبب المباشر في جائحة كوفيد 19 وانتشارها .في بلغاريا نشرت أخبار متعلقة بتصريحات الرئيس التركي أردوغان، الي إلقاء اللوم على مجتمع الميم في انتشار وتفشي الجائحة ، الوضع الذي حمل موجة من التأييد من قبل العديد من الاشخاص على وسائل التواصل الاجتماعي لخطاب اردوغان ، و بعد انتهاء الإغلاق ارتفعت وتيرة العنف في الشارع البلغاري .
    و في اوغندا بعد إعلان السلطات قرار إغلاق المرافق العامة قامت الشرطة وبعض من المواطنين بإحتجاز أفراد من مجتمع الميم / عين في ملاجئ و منازل خاصة ، و التعدي عليهم بالضرب والطرد ، وإلقاء القبض على أعداد منهم حيث تم اتهامهم بالقيام بأعمال من المرجح ان تنشر الجائحة .

    كما أكدت الأمم المتحدة في تقريرها ” العنف والتمييز القائمين على الميل الجنسي والهوية الجندرية ” ، أن الإغلاق أدي الي إرتفاع وتيرة العنف و الإساءة من قبل الشرطة في آسيا أثناء عمليات التفتيش أو الاعتقال بشكل انتقائي . حيث أجبرت نساء مغايرات الجنس علي تصوير مقاطع فيديو ” يصرخن فيه مطالبات أن يكن رجال ” ، كما أجبر الرجال أيضا علي تصوير مقاطع فيديو ” يقبل فيها بعضهم البعض و قيامهم بالرقص ” و تم بثها علي وسائل التواصل الاجتماعي .

    كما ارتفعت أشكال التجريم السلوكي لمجتمع الميم / عين في أغلب بلدان العالم أثناء الإغلاق ،حيث تعرضوا الى العنف في مجال العام و الاحتجاز من قبل الشرطة واتهامهم ب إتهامات غير قانونية مثل ، ” وضع المكياج او ارتداء ملابس نسائية أو ملابس تخص الرجال ” بالرغم من أن القوانين المحلية لا تجرم وضع مساحيق التجميل أو تحدد نوعا من ارتداء الملابس على حسب الهوية الجندرية.

  • جدار العزلة والإقصاء لم يتحطم بعد، انا ست وفخورة … اني ست مهما جار عليا الزمن والناس

    جدار العزلة والإقصاء لم يتحطم بعد، انا ست وفخورة … اني ست مهما جار عليا الزمن والناس

    انا ست وفخورة … اني ست مهما جار عليا الزمن والناس .
    التنمر كلمة قليلة ممكن أوصف بيها حياتي كلها خاصة لما قررت اني أعيش زي أي بنت خلصت تعليمها في الجامعة وقررت تشتغل ، انا كنت مدرسة ، كل يوم كان ب يمر عليا في الشغل ، عبارة عن محاولة ل موتي ، علشان شكلي المختلف .
    كعابرة جنسيا كنت في الفترة دي بلبس زي اي شاب علشان كان صعب أخرج ك ست في مجتمع ريفي ، مدير المدرسة ، كان ب يتعامل معايا “وكأنه له تار عندي” ، كان ب يبذل مجهود غير عادي ، علشان يلاقي فرصة يعاقبني بأي طريقة ، وصلت انه يحولني للتحقيق .
    علشان السبورة مش منظمة مثلا ، او علشان حصة احتياطي ما حضرتهاش ، و بعدها يحولني للتحقيق ، انا نسيت العدد من كتر ما اتحولت للتحقيق .
    الزملاء الرجالة كانوا جزء منهم ب يرفض يتعامل معايا ، وجزء تاني كان ب يتحرش بيا ، لكن قدام الناس هو الراجل الطيب اللي ب يصلي اللي يعرف ربنا ،و الزميلات بقي كانوا ب يتنمروا ويستهذئوا بيا.
    بالنسبة لأولياء الأمور كان ب يتم تحريضهم ضدي ، أو إنهم يقدموا شكاوى ،و يرفضوا فيها اني أعلم أولادهم.
    بعد كده لما بدأت رحلة العبور وزيارات الدكاترة اللي عدد كبير منهم كان بيطردني ، واتهامات بالجنون والكفر منهم .
    أخيرا مدير المدرسة كان ب بيرفض الاجازة ، ف طبعا ماكنتش بروح الشغل، وعملي فصل ، وما بلغنيش بالفصل ده غير بعد خمس سنوات من تاريخه .
    اشتغلت في مصنع حلويات بدأت ك عاملة نظافة و انتهي بيا الشغل اني بقيت مديرة المصنع و باقي الفروع ، وفي يوم واحد من الزملاء شاف صفحتي على الفيس بوك .
    وبدأت رحلة الكراهية والعنف ضدي من الكل ، من اول ” يا واد يا بنت ” ، للشتيمة والضرب ، والتحرش ، وانتهت ب فصلي عن العمل .
    روحت اشتغلت في مصنع تاني ، صاحب المصنع قالها صريحة ” عاوز تشتغل الشغل عندي انك تنام معايا وانا هابسطك قوى في السرير ” .
    اهلي كانوا رافضين وجودي ، وخاصة امي اللي كانت بتتهمني اتهامات أخلاقية ، ابويا هو الوحيد اللي كان بيدافع عني من غير ما يفهم ولا يعرف حالتي ، هو كان بيدافع عني بحب واخلاص .
    بعد موت ابويا … خالي و أمي ، ومعاهم جزء من الجيران وشيخ الجامع طردوني من البلد كلها .
    بعد ما بقا معايا بطاقة و قولت خلاص مشاكلي اتحلت ومعايا ورق رسمي يقول اني ست ، دورت علي شغل كتير ، وكل مرة كان بيتم رفضي ، علشان شكلي مش باين عليه انه ست قوى من وجهة نظرهم.
    دلوقتي و علشان اعرف أعيش ، واقفة ب عربية ببيع غزل البنات للأطفال في الشارع ، شغلانة مكسبها يجيب عيش حاف مش اكتر من كده، وانا راضية ، لكن المجتمع مش راضي .
    الناس في السوق ب تتنمر عليا وتقولي يا ” كوريا ” واللي يحرض الناس ما تقربش مني .
    بس عاوزة أقول حاجة ودايما بقولها انا فخورة اني ست .